كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٢٥ - و أمّا الكلام في المسألة الثانية- و هي استثناء المؤن كلّها
يدلّ على اعتبار النصاب قبل المؤونة فلا يدلّ على الخلاف.
و أمّا سائر الوجوه المتقدّمة فأضعف دلالة ممّا عرفت حاله، فلا فائدة في إطالة الكلام.
و أمّا عدم دلالة ما دلّ على اعتبار النصاب في الغلّات [١] ... [٢] بظاهره؛ لاستثناء المؤونة ممّا تقدّم في وجوه القائلين بعدم الاستثناء مطلقا؛ فلأنّ المحصّل من رفع اليد عن ظهوره هو استثناء المؤونة بما دلّ عليه، و أمّا تعميم اعتباره على اعتبار النصاب فلا و إن كان الذي رفع اليد عن ظهوره- كما هو المفروض- دليل اعتبار النصاب النافي لاستثناء المؤونة بظاهره؛ لأنّ مجرّد استثناء المؤونة لا يقضي بتقدّم اعتباره على اعتبار النصاب، فإذا لا مناص عن التفصيل الذي ذهب إليه من عرفت.
و مع ذلك فالعجب من تعجّب بعض المشايخ ممّن تأخّر [٣] في خفاء الحال على القائلين بالتفصيل، مع أنّك قد عرفت أنّه ممّا لا مناص عنه.
الثانية: أنّه ذكر في المسالك: « (أنّ) المراد بالمؤن ما يغرمه المالك على الغلة ممّا يتكرّر كلّ سنة عادة و إن كان قبل عامه، كأجرة الفلاحة و الحرث و السقي [و الحفظ] و اجرة الأرض و إن كانت غصبا و لم ينو إعطاء مالكها اجرتها، و مئونة الأجير و ما نقص بسببه من الآلات و العوامل حتّى ثياب المالك، و نحوها. و لو كان سبب النقض مشتركا بينها و بين غيرها وزّع. و عين البذر إن كان من ماله المزكّى، و لو اشتراه تخيّر بين استثناء ثمنه و عينه، و كذا مئونة العامل المثليّة أمّا القيمية فقيمتها يوم التلف. و لو عمل معه متبرّع لم يحتسب اجرته؛ إذ لا تعدّ المنّة مئونة عرفا. و لو زرع مع الزكوي
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٢؛ الفقيه، ج ٢، ص ٣٥؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٤- ١٨؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٣- ١٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧٥- ١٧٩.
[٢]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٣]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٣٤.