كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٦٢ - لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين
..........
بعنوان القيمة، كما هو المفروض في نظائره من مسائل الكتاب على ما أسمعناك سابقا، فهل يجب عليه الإخراج من كلّ جنس بقسطه إلّا إذا برئ بدفع الأعلى و الأدنى مطلقا، أو في غير القسم الأوّل، فيخرج فيه على وجه التقسيط؟ وجوه، بل أقوال: حكي الثالث عن العلّامة [١]، و قد التزم بالأوّل جماعة فيما حكي عنهم- منهم:
ثاني المحقّقين [٢] و الشهيدين [٣]- و بالثاني الشيخ (رحمه اللّه) [٤] و الفاضل في بعض كتبه [٥] فحكما [فحكيا] بأنّ التقسيط هو الأفضل. هذا.
و الذي تقتضيه القاعدة ابتناء الحكم في المسألة على كيفيّة تعلّق الزكاة بالعين، فعلى القول بكون التعلّق على سبيل الشركة الحقيقيّة- كما هو المختار- هو التقسيط مطلقا بالنظر إلى قضيّة القاعدة إذا اريد دفع الزكاة من عين النصاب لا بعنوان القيمة، كما أنّ مقتضى القاعدة على سائر الأقوال التخيير مطلقا، إلّا أنّ مقتضى ما دلّ على الإرفاق بالمالك ما لم يؤدّ إلى الإضرار بالفقراء- كالوارد عن أمير المؤمنين إلى أمر الساعي في كيفيّة أخذ الزكاة و غيره- ثبوت التخيير في القسم الثالث؛ لأنّ المفروض عدم نقصان في دلالة الأدلّة فيه، كما أنّ مقتضى ما دلّ على عدم جواز دفع المريض و المعيوب في باب زكاة الغنم و غيره عدم ثبوت التخيير في القسم الأوّل و إن لم نقل بكون التعلّق على وجه الإشاعة الحقيقيّة، فهذا المنع الوارد تعبّدا لعلّه الوجه في تفصيل العلّامة، بل لا وجه له غيره؛ لأنّ القاعدة على كلّ قول من الأقوال في كيفيّة التعلّق تقضي بفساد التفصيل المزبور، كما لا يخفى. هذا.
[١]. راجع منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٩٤؛ نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣٤٢.
[٢]. جامع المقاصد، ج ٣، ص ٢٠.
[٣]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٨٥.
[٤]. المبسوط، ج ١، ص ٢٠٩.
[٥]. قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٤٠؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٢٨؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٣٧٢.