كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٩٧ - من وجبت عليه سنّ و ليست عنده
[من وجبت عليه سنّ و ليست عنده]
قوله (قدّس سرّه): و من وجبت عليه سنّ (من الإبل) و ليست عنده، و عنده أعلى منها بسنّ دفعها و أخذ شاتين أو عشرين درهما، و إن كان ما عنده أخفض بسن، دفع معها شاتين أو عشرين درهما، إلى آخره [١].
أقول: ما أفاده (قدّس سرّه) هو المشهور [٢] بين الأصحاب، بل عن جماعة كثيرة [٣] دعوى الإجماع عليه، و لا يبعد تحقّقه؛ لأنّ المخالف قليل في الغاية.
و يدلّ عليه من الأخبار ما أسمعناك سابقا.
نعم، قد يقوى ما في محكيّ التذكرة [٤] و المسالك [٥] و الميسية [٦] من جواز أخذ شاة و عشرة دراهم، حملا لما في النصّ على المثال، و إلّا كان جمودا مستهجنا، فتدبّر.
كما أنّه لا يبعد أن يقال: إنّ تعيين ما في النصّ إنّما هو مبنيّ على الغالب، و إلّا فلو فرض كون أعلى سنّا أنقص قيمة [٧] أو مساويا له من حيث القيمة لم يجر عليه ما في النصّ، فتدبّر.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١١.
[٢]. كما في المختلف، ج ٣، ص ١٨٥؛ جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١١٨.
[٣]. كما في المنتهى، ج ١، ص ٤٨٣؛ التذكرة، ج ٥، ص ٦٦؛ المدارك، ج ٥، ص ٨٣؛ الرياض، ج ٥، ص ٧٧؛ المستند، ج ٩، ص ١١٩. و نسبه في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١١٨ إلى الغنية و مجمع الفائدة و المدارك و المفاتيح و الذخيرة و الحدائق أيضا.
[٤]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٦٧ و ٦٩.
[٥]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٧٥.
[٦]. الميسية؛ حكاه جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١١٨.
[٧]. و في المخطوطة: «أعلى سنّا خفض أنقص قيمة سنّا» و هو كما ترى.