كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٤ - في صحّة نذر النتيجة
..........
و أمّا الأخبار الواردة في هذا الباب فقد اختلفت مع تطابقها في الحكم بصحّة نذر النتيجة في الاحتياج إلى السبب و عدم الاحتياج إليه. فمن بعضها يستفاد الاحتياج إليه، و من آخر يستفاد عدمه.
فمن الأوّل: ما رواه عليّ بن راشد، «قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السّلام): إنّ امرأة من أهلنا اعتلّ لها صبيّ، فقالت: اللهمّ إن كشفت عنه ففلانة جاريتي حرّة، و الجارية ليست بعارفة فأيّما أفضل تعتقها أو تصرف ثمنها في وجوه البرّ؟ فقال:
لا يجوز إلّا عتقها» [١].
و الرواية ظاهرة في المدّعى من وجهين غير مخفيّين.
و منه أيضا ما عن إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، «قال: قلت له: رجل كان عليه حجّة الإسلام فأراد أن يحجّ فقيل له: تزوّج ثمّ حجّ، فقال: إن تزوّجت قبل أن أحجّ فغلامي حرّ، فتزوّج قبل أن يحجّ؟ قال: أعتق غلامه» الحديث [٢].
و لا يخفى ظهوره في عدم حصول الانعتاق بمجرّد النذر و إنّما يجب عليه الإعتاق بعد التزويج؛ لظهور الأخبار بعد حمله على الإنشاء فيه.
نعم، على ما رواه شيخنا- دام ظلّه العالي- من أنّه قال الإمام (عليه السّلام): «قد أعتق غلامه» [٣] لا يخفى ظهوره في حصول الانعتاق في الفرض، و كذلك الصدقة بمجرّد التزامه المحمول على النذر بقرينة ذيل الرواية الصريحة في النذر. فلا معنى للإشكال في الرواية من جهة عدم دلالتها على النذر كما عن المصنّف في النافع [٤] و لا في سندها
[١]. الاستبصار، ج ٤، ص ٤٩؛ التهذيب، ج ٨، ص ٢٢٨؛ وسائل الشيعة، ج ٢٣، ص ٩٩. (مع اختلاف يسير).
[٢]. الكافي، ج ٧، ص ٤٥٥؛ الاستبصار، ج ٤، ص ٤٨؛ التهذيب، ج ٨، ص ٣٠٤؛ وسائل الشيعة، ج ٢٣، ص ٣٠٥. (مع اختلاف يسير).
[٣]. في ذيل الرواية.
[٤]. المختصر النافع، ص ٢٣٩.