كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٦ - في صحّة نذر النتيجة
..........
و دلالته أيضا ظاهرة.
إلى غير ذلك من الأخبار الظاهرة في هذا المعنى، الدالّة على صحّة نذر النتيجة أيضا كما أشرنا إليه سابقا، و إن ناقش في جميعها المحقّق المتقدّم ذكره [١]. هذا.
و لمّا كان الأوفق بالقواعد- على ما عرفت- حصول الانعتاق في الفرض و كذلك الصدقة بنفس النذر، فلا بدّ من أن تحمل الأخبار الدالّة على خلافه- كما حمله الأكثر- على ما إذا قصد الناذر إيجاد السبب. هذا بعض الكلام في نذر النتيجة.
و أمّا نذر المبادئ و الفعل فلا إشكال بل لا خلاف في صحّته؛ لوجود المقتضي و عدم المانع، و إنّما الكلام في منعه عن الزكاة مطلقا أو في الجملة.
فنقول: قد عرفت أنّه على أقسام؛ لأنّه إما أن يكون مطلقا أو مشروطا.
و على الأوّل إمّا أن يكون غير موقّت، أو موقّتا بوقت يحصل قبل الحول، أو بعده، أو مقارنا له.
و على الثاني أيضا إمّا أن يكون مشروطا بشرط يعلم حصوله قبل حلول الحول، و إمّا أن يكون مشروطا بشرط لا يعلم حصوله إلّا بعد الحول.
و محلّ الكلام في هذه الأقسام إنّما هو فيما إذا تعلّق النذر بما يتعلّق به الزكاة كلّا أو بعضا، لا ما لا يتعلّق به كما كان محلّ الكلام في نذر النتيجة أيضا، فما ستسمعه من الفاضل الهندي في شرح الشرح [٢] لا معنى له.
ثمّ إنّ مبنى مانعيّة النذر في جميع الأقسام المذكورة عن الزكاة- على ما صرّح به شيخنا دام ظلّه و يستفاد من كلماتهم- هو إيجابه المنع عن التصرّف في المنذور به و عدمه فإنّه لا إشكال في مانعيّته عنها على الأوّل، كما أنّه لا إشكال في عدم مانعيّته على الثاني.
[١]. راجع الحاشية على الروضة (الآقا جمال)، ص ٢٨٦.
[٢]. أي المناهج السوية الذى حكاه في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤٥- ٤٦.