كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٧٢ - و أمّا الكلام في المقام الثاني في بيان عنوان ما خرج عن عنوان ما تستحبّ فيه الزكاة
و الغرض الأصلي حرثه نفسه، أو شيئا آخر، كورقه و نحوه، كبذور البقول و الخضروات و الفواكه التي يكون لها بذر- فإنّ المقصود الأصلي منها ليس نفسها و إن كان يحتاج إليها من جهة العلاج- أو يختصّ بالقسم الأوّل؟ و جهان، بل قولان، صريح السرائر:
الأوّل، و صريح بعض محشّي الشرائع: الثاني، على ما حكاه شيخنا- دام ظلّه-.
قال في السرائر عند الكلام فيما يستحبّ فيه الزكاة- بعد الحكم باستحباب الزكاة في عروض التجارة- ما هذا لفظه: «و كلّ ما يدخل الميزان و المكيال- ما عدا الفواكه و الخضر- من الحبوب و غيرها مثل الدخن و الذرّة و القرطمان و الأرز و السمسم و الباقلّاء و البقول و هو الباقلاء، و الجلبان و هو الماش، و الجلجلان و هو السمسم، و قال بعض أهل اللغة: هو الكربزة، و الدجر- بالدال المفتوحة غير المعجمة و الجيم المسكّنة و الراء غير المعجمة- و هو اللوبيا، و الفثّ- بالفاء المفتوحة و الثاء المنقّطة فوقها ثلاث نقط- و هو الأشنان، و الثفاء- بالثاء المنقّطة فوقها ثلاث نقط المضمومة و الفاء- و هو الخردل، و بذر القطونا و حبّ الرشاد و الجزر و الترمس و هو الباقلي المصري و بذر الكتّان و القطنية و هو ما يقطن في البيوت من الحبوب مثل العدس، و الحمّص- بكسر الحاء و تسكين الطاء [صاد]- و ما أشبه ذلك، يستحبّ أن يخرج منه الزكاة سنّة مؤكّدة إذا بلغ مقادير ما تجب فيه الزكاة من الغلّات» [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و هو كما ترى صريح في ثبوت الاستحباب في كلا القسمين من البذور، و مراده من الجزر بذره لا نفسه؛ لأنّه من الخضروات هنا يقينا.
هكذا أفاده شيخنا- دام ظلّه- هذا.
و استدلّ شيخنا- دام ظلّه العالي- لما حكاه عن المحشّي [٢] من التخصيص بعد
[١]. السرائر، ج ١، ص ٤٤٥.
[٢]. أي محشي الشرائع المتقدّم ذكره.