كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٧٠ - و أمّا الكلام في المقام الثاني في بيان عنوان ما خرج عن عنوان ما تستحبّ فيه الزكاة
المستثنى منه، لا العامّ المنفصل على ما حقّق في محلّه من عدم سراية الإجمال في المخصّص المنفصل إلى العامّ. هذا.
و أمّا الرجوع إلى رواية حريز [١] فقد ذكر شيخنا- دام ظلّه العالي- أنّه غير مستقيم جدّا؛ لأنّه عبارة صاحب الكافي [٢] و ليست رواية و إن ذكر في الوسائل [٣] في عداد الروايات، فتدبّر، هذا.
ثمّ إنّه- دام ظلّه- ذكر أنّ الذي يمكن أن يستند إليه في نفي استحباب الزكاة و مشروعيّتها عن غير الحبوب امور:
أحدها: الإجماع الذي حكاه في المنتهى [٤] على نفيه عن غير الحبوب، فإنّه ذكر فيه أنّه ليس على [غير] الحبوب زكاة عند علمائنا أجمع، فإنّ صريحه نفي الاستحباب كما يعلم من ملاحظة كلامه قبل ذلك، و قد حكاه عنه في مجمع الفائدة [٥]، و قد صرّح بهذه العبارة في المعتبر [٦] و كشف اللثام [٧]، و إن وقع جماعة ممّن تأخّر في الاشتباه في نقل عبارة المنتهى منهم السيّد في مفتاح الكرامة [٨] و الشيخ الجليل في الجواهر [٩]، حيث إنّهم نقلوا عنه (و لا فيما تجب زكاة عند علمائنا أجمع)، فإنّ هذه العبارة غلط صرف لا محصّل له، و هذا الإجماع كما ترى إجماع لغوي أقوى في إفادة الكشف عن نقل الإجماع الاصطلاحي.
[١]. المتقدّمة.
[٢]. راجع الكافي، ج ٣، ص ٥١٠.
[٣]. راجع وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٦٢ و ٦٨.
[٤]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٧٤.
[٥]. راجع مجمع الفائدة، ج ٤، ص ٣٩.
[٦]. راجع المعتبر، ج ٢، ص ٤٩٦.
[٧]. لم نقف عليه.
[٨]. مفتاح الكرامة، ج ١١، ص ٤٢٣- ٤٢٤.
[٩]. راجع جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٦٩- ٧٠.