كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢١٨ - الثاني أنّ المشهور بين الأصحاب كون الشاتين في مائتين و إحدى و عشرين؛
توضيح ذلك: أنّ قوله (عليه السّلام): «ففيها مثل ذلك» لا ظهور له بحسب اللفظ في كون السبب المجموع من حيث المجموع بحيث يكون كلّ فرد جزءا من السبب، بل هو أعمّ منه و من كون السبب بعضه المشتمل عليه؛ لأنّ كلمة «في» ظاهرة في ظرفيّة «ثلاثمائة» لثلاث شياه فقط. و هذا كما ترى لا ينافي كون السبب بعضه.
نعم، المراد من قوله (عليه السّلام) قبله: «إذا بلغت مائتين و واحدة ففيها ثلاث شياه» كون السبب تمام المائتين بالإجماع، و لزوم ترجيح بلا مرجّح لولاه، فيكون قوله (عليه السّلام) بعده: «ففيها مثل ذلك» ظاهرا في هذا المعنى أيضا؛ لظهور المستفاد من وحدة السياق، و من المعلوم أنّ هذا الظهور لا يعارض ظهور اللفظي [ظ: اللفظ] على خلافه. هذا.
و أمّا قوله (عليه السّلام): «ليس على النيّف شيء» يدلّ على عدم تعلّق مطلق الشيء بالنيّف و لو كان هو الكسر من الفريضة اللازم التعلّق به على هذا القول كما هو المفروض، و من المعلوم أنّ هذا الظهور مقدّم على ظهور قوله (عليه السّلام): «ففيها مثل ذلك»، و لو كان نقصا فضلا عمّا إذا لم يكن كذلك على ما عرفت. هذا.
فالإنصاف أنّه لا إشكال فيما ذكروه بحسب الروايات أيضا كما لم يكن إشكال فيها بحسب الفتوى.
الثاني: أنّ المشهور بين الأصحاب كون الشاتين في مائتين و إحدى و عشرين؛
إذ تكون إحداهما من مقتضى أربعين و الاخرى من مقتضى الزائد، فقد اجتمع نصابان أثّر كلّ منهما تأثيرا، و بعبارة اخرى: إذا ترقّى النصاب إلى نصاب آخر لا يبقى له تأثير أصلا، فلا يبقى له عنوان النصابيّة أصلا و رأسا، بل نسبته إلى الفريضة كسائر أجزاء النصاب الثاني. هذا.
و لكنّ المحكي عن التذكرة [١] احتمال خلاف ذلك، و المحكي عن ولده
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٨٩.