كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٦١ - الشرط الثالث الحول
..........
فنقول: إنّهم اختلفوا في باب الصوم في سقوط الكفّارة بالإفطار في شهر رمضان قبل عروض ما يكشف عن عدم وجوب الصوم واقعا مع عروضه بعده بغير اختيار المكلّف أو باختياره على أقوال:
أحدها: ما حكي عن الشيخ (رحمه اللّه) في الخلاف [١] و أكثر الأصحاب [٢] من عدم سقوطها مطلقا، بل عن الخلاف [٣] دعوى إجماع الفرقة عليه.
و استدلّ عليه بأنّه أفسد صوما واجبا من رمضان فاستقرّت عليه الكفّارة، كما لو لم يطرأ العذر [٤]، و بأنّه أوجد المقتضي و [هو] الهتك فثبت الأثر، و العارض- و هو العذر المسقط لفرض الصوم- لا يصلح للمانعيّة عملا بالأصل [٥].
ثانيها: ما حكي عن ظاهر بعض [٦] من السقوط مطلقا، عملا بمقتضى التبعيّة.
ثالثها: ما حكي عن العلّامة [٧] و جماعة ممّن تأخّر عنه و بعض من تقدّم عليه من السقوط مطلقا إلّا إذا أوجد المانع اختيارا بقصد الفرار عن الكفّارة.
و استدلّ عليه العلّامة في محكيّ جملة من كتبه و غيره: بأنّ هذا اليوم غير واجب
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٢١٩. و كذا في المبسوط، ج ١، ص ٢٧٤.
[٢]. نسبه إلى أكثر الأصحاب العاملي في مدارك الأحكام، ج ٦، ص ١١٤؛ و المحقق في الذخيرة، ج ٣، ص ٥١٢. و راجع فتاوي ابن الجنيد، ص ١١٢؛ جواهر الفقه، ص ٣٤؛ شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٤٥؛ مسالك الأفهام، ج ٢، ص ٨٥؛ مشارق الشموس، ج ٢، ص ٤٠٤؛ الحدائق الناضرة، ج ١٣، ص ٢٣٢- ٢٣٣.
[٣]. الخلاف، ج ٢، ص ٢١٩.
[٤]. نقل هذا الاستدلال عنه في المختلف، ج ٣، ص ٤٥٢.
[٥]. نقل الاستدلال الثاني مع الأول عنه في مدارك الأحكام، ج ٦، ص ١١٤؛ الذخيرة، ج ٣، ص ٥١٢.
[٦]. نسبه في التذكرة، ج ٦، ص ٨٣. إلى بعض علمائنا، و قال في القواعد، ج ١، ص ٣٧٦: «فالأقرب سقوط الكفارة». بغير تفصيل.
[٧]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٤٥٢؛ تذكرة الفقهاء، ج ٦، ص ٨٤.