كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥٩ - الشرط الثالث الحول
..........
و دعوى أنّ التصرّف في الأخبار الدالّة على شرطيّة الحول لازم على كلّ تقدير؛ لأنّ ظاهرها نفي الوجوب قبل الحول و لو كان هو الوجوب الذي يقول به القائل بالتزلزل، فلا معنى للحكم ببقائها على ظواهرها، ضعيفة جدّا؛ لمنع ظهورها إلّا في نفي الوجوب على سبيل الاستقرار و إن كان نفي الوجوب ظاهرا في سائر المقامات في نفي مطلق الوجوب خصوصا إذا بني على كون المقصود بالتزلزل هو المستقرّ الظاهري، فإنّ تحديد الوجوب الواقعي بالحمل الواقعي لا ينافي حكم الشارع ظاهرا بترتّب آثار بقاء الشرائط قبل تماميّته، فتدبّر.
و بعبارة اخرى أوضح: كما يمكن الجمع بين رواية زرارة و ما دلّ على شرطيّة الحول- و أنّ قبل حلوله و تماميته لا يجب شيء- بجعلها بيانا للمراد من الحول فيها و أنّ المراد منه في ما دلّ على الشرطيّة هو أحد عشر شهرا مع الدخول في الثاني عشر مسافة [كذا] كما هو الشائع، أو بيانا للمراد من حلوليّته، كما هو الظاهر من الرواية و عليه المحقّقون مع بقاء الحول على معناه الظاهر بأنّ المراد من حلوله الظاهر في دور الأجزاء دوره بحسب الشهور، و هو يتحقّق بما في رواية زرارة، كذلك يحصل الجمع بينهما بحمل الرواية على كون الدخول في الثاني عشر بمنزلة حلول الحول مراعى ببقاء الشرائط إلى تمام الثاني عشر، و إبقاء ما دلّ على الشرطيّة على ظاهره.
هذا كلّه، مع أنّ هنا مؤيّدات لهذا الجمع، كالأدلّة على المطلب، بل بعضها يكون دليلا كما ستقف عليه:
منها: أنّ لازم الجمع على الوجه الأوّل- الذي عليه بناء القول بالاستقرار- الالتزام بأحد أمرين بالنسبة إلى ما دلّ على شرطيّة الحول كلّ منهما في غاية البعد جدّا.
أحدهما: الالتزام بتأخّر البيان في جميع ما دلّ على شرطيّة الحول مع كون المراد منها خلاف ظواهرها واقعا، و هذا المعنى و إن كان أمرا ممكنا، بل لا يبعد وقوعه؛ لأنّه