كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥٨ - الشرط الثالث الحول
..........
غاية الضعف؛ لأنّه في كمال البعد عنها.
توضيح ذلك: أنّ لازم القول بالتزلزل- كما التزموا به و صرّحوا به- اعتبار حولين، و بعبارة اخرى: شرطان و مشروطان:
أحدهما: مجرّد الدخول في الثاني عشر، و هو شرط في تعلّق الزكاة على وجه التزلزل بأحد المعنيين المتقدّمين.
ثانيهما: تمام الثاني عشر، و هو شرط لاستقرار الوجوب، و من المعلوم أنّ هذا المعنى في غاية البعد عن مساق الروايات، فإنّ لازمه إبقاء ما دلّ على شرطيّة الحول و ما بمعناه على ظاهره، و حمل رواية زرارة على وجوب البناء على كون الدخول في الثاني عشر بمنزلة حؤول الحول و أنّه يجب ترتيب حكمه عنده و لو على وجه التوسعة مراعى ببقاء الشروط إلى تمام الثاني عشر، و قد عرفت أنّ رواية زرارة آبية عن هذا المعنى كلّه، و أنّها كالصريح في كون المراد بالحول في باب الزكاة أو حؤوله هو الدخول في الثاني عشر. هذا.
و استدلّ للقول بالتزلزل أيضا بأنّه قضيّة الجمع بين الروايات، فإنّه كما يحصل بحمل جميع ما دلّ على شرطيّة الحول و السنة و العام على ما في رواية زرارة، كذلك يحصل بإبقائها على ظواهرها من عدم تحقّق الوجوب على سبيل الاستقرار و الفعليّة إلّا بحئول الحول و السنة و العام الظاهر في دور أجزاء السنة الغير الحاصل إلّا بعد تحقّق الجزء الآخر من الثاني عشر كما هو مقتضى ما حكي عن القاموس و غيره [١]، و يشهد له العرف، فإنّه حكي عن القاموس [٢] أنّه قال: «حال الحول (أي) تمّ» و حمل رواية زرارة على حؤول الحول حكما و البناء على تحقّقه و إن لم يكن محقّقا حقيقة. هذا.
[١]. و في كتاب العين، ج ٣، ص ٢٩٧؛ لسان العرب، ج ١١، ص ١٨٤: «الحول: سنة بأسرها».
[٢]. القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٦٣.