كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٥١ - القول في زكاة الذهب و الفضة
[القول في زكاة الذهب و الفضة]
قوله (قدّس سرّه): لا تجب الزكاة في الذهب حتّى يبلغ عشرين دينارا، ففيه عشرة قراريط، إلى آخره (١) [١].
أقول: قال اللّه تبارك و تعالى: وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لٰا يُنْفِقُونَهٰا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ [٢] الآية، ظاهرها كون كنز الذهب و الفضّة حراما نفسيّا، و كنز الجميع يستلزم عدم إنفاق شيء منه في سبيل اللّه تعالى، كما لا يخفى.
و ظاهرها كما ترى وجوب إنفاق الجميع في سبيل اللّه.
و من هنا استدلّ أبو ذرّ بها في مجلس عثمان على كعب الأحبار حين سأله عثمان عن حكم كنز مال أدّى [٣] حقّ اللّه تعالى، و أجابه بعدم البأس به بعد قوله له: «يا ابن اليهوديّة ما لك و النظر في أحكام اللّه» و ضربه بالعصا [٤].
لكنّ ظاهرها خلاف الإجماع، فلا بدّ من ارتكاب خلاف الظاهر لها بأن يقال: إنّ المنسوب إليه عدم الإنفاق في سبيل اللّه [من] الذهب و الفضّة بملاحظتهما على وجه الإطلاق غير ملحوظين نسبة الكنز إليهما، فقد نسب إلى حبس الذهب و الفضّة أمران:
أحدهما: كنزهما.
و ثانيهما: عدم إنفاق الجنس في سبيل اللّه.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٣.
[٢]. التوبة (٩): ٣٤.
[٣]. كذا في الأصل.
[٤]. تفسير القمي، ج ١، ص ٥١- ٥٢؛ تفسير الصافي، ج ١، ص ١٥٤- ١٥٥؛ تفسير نور الثقلين، ج ١، ص ٩٥- ٩٦.