كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٥٢ - القول في زكاة الذهب و الفضة
..........
و يرتفع الثاني بإنفاق بعض الذهب و الفضّة كما هو واضح.
هذا، مع أنّه قد ورد عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) أنّ: «كلّ مال يؤدّى زكاته فليس بكنز» [١].
ثمّ إنّ ما ذكره من النصاب هو المشهور فتوى و رواية كما نبّه عليه بقوله: «و الأوّل أشهر» [٢]، بل عن الغنية [٣] عدم الخلاف فيه، بل عن الخلاف [٤] الإجماع عليه كالمحكيّ عن السرائر [٥]، بل عن التذكرة [٦] دعوى إجماع المسلمين عليه، بل عن مفتاح الكرامة:
«الذي وجدناه فيما عندنا من المقنع [٧] و الهداية [٨] و الفقيه [٩] موافقة المشهور» [١٠].
و قد نقل بعض مشايخنا [١١] عبارة الهداية، و ليس فيها أنّه مخالف للمشهور أصلا.
و كيف كان، قد تكرّر دعوى الإجماع على النصاب المذكور بحيث لا يرتاب الفقيه في تحقّقه على تقدير مخالفة ابني بابويه فضلا عن عدم مخالفتهما.
هذا، مضافا إلى دلالة الأخبار الكثيرة عليه البالغة حدّ التواتر، فهي أرجح ممّا دلّ على قول من خالف من وجوه عديدة، فلا ينبغي الارتياب في المسألة.
[١]. وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٠.
[٢]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٦٩.
[٣]. غنية النزوع، ص ١١٩.
[٤]. الخلاف، ج ٢، ص ٨٣- ٨٤.
[٥]. السرائر، ج ١، ص ٤٤٦- ٤٤٧.
[٦]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١١٩.
[٧]. المقنع، ص ١٦١.
[٨]. الهداية، ص ١٧٤.
[٩]. الفقيه، ج ٢، ص ١٤.
[١٠]. مفتاح الكرامة، ج ١١، ص ٢٨٧.
[١١]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١٦٩.