كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٤ - تعريف الزكاة
..........
الخمس عن تعريف الزكاة بأخذ الصدقة في حدّها.
و ذكر شيخنا- دام ظلّه أنّه غير مستقيم ظاهرا فإنّه إنّما يستقيم لو كانت الصدقة حقيقة في غير الخمس، أو منصرفة إليه انصراف المطلق إلى الأفراد الشائعة، و شيء منهما غير موجود في المقام؛ لأنّ المراد من الصدقة إمّا أن يكون ما هو المراد منها في باب الصدقة أي التمليك المقرون بقصد القربة مجّانا، أو ما يظهر من كثير من الأخبار من كون كلّ معروف صدقة.
و على أيّ تقدير لا يصحّ جعل الصدقة في مقابل خصوص الخمس، كما لا يخفى.
و أمّا إرادة خصوص الزكاة منها في بعض الأخبار [١]، كإرادة خصوص الوقف منها في جملة من الأخبار، و إرادة خصوص غيرهما كالكفّارات و نحوها، فممّا لا ينكر إلّا أنّه لا يجدي شيئا في المقام كما لا يخفى.
و أمّا دعوى دلالة ما دلّ على حرمة الصدقات الواجبة [٢] أو مطلقا [٣]- كما في بعض الأخبار- على السادات على سبيل الحصر- كما في بعض الأخبار- بتقريب أنّه لو كان الخمس داخلا موضوعا في الصدقة لزم التخصيص فيه؛ لأنّ الخمس ليس لغير السادات مع كونه واجبا و هو خلاف الأصل فينتج بعكس النقيض عدم أن يكون الخمس صدقة؛ ففاسدة جدّا؛ نظرا إلى أنّ المراد من الصدقات فيها فرد خاصّ منها قطعا سيّما ما دلّ على حرمة مطلق الصدقة على السادات، لأنّ صدقة السادات و الصدقات المندوبة ليست محرّمة عليهم قطعا، فلا بدّ من أن يحمل على العهد، فكيف
[١]. الكافي، ج ٤، ص ٢٦؛ الفقيه، ج ٢، ص ٥٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٤٥٩.
[٢]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧٤.
[٣]. عوالي اللئالي، ج ٣، ص ١٣٠؛ الكافي، ج ١، ص ٥٣٩؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٦٠.