كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥٧ - النظر الثاني في بيان ما تجب فيه و ما تستحب
..........
ثمّ إنّ هناك أخبارا تعارض الأخبار المذكورة بظاهرها.
فمنها: ما عن عليّ بن مهزيار: «قرأت في كتاب عبد اللّه بن محمّد إلى أبي الحسن (عليه السّلام): جعلت فداك، روي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنّه قال: وضع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الزكاة على تسعة أشياء: الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الذهب و الفضّة و الغنم و البقر و الإبل، و عفا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عمّا سوى ذلك، فقال له القائل: إنّ عندنا شيئا كثيرا يكون بأضعاف ذلك، فقال: ما هو؟ قال: الأرز، قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): أقول لك: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) وضع الزكاة على تسعة أشياء و عفا عمّا سوى ذلك، و تقول: عندنا أرز و عندنا ذرّة؟! و قد كانت الذرّة على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فوقّع (عليه السّلام): كذلك هو، و الزكاة في كلّ ما كيل بالصاع» [١].
و منها: ما كتبه عبد اللّه- و روي عن [غير] هذا الرجل- عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنّه سأله عن الحبوب، فقال: ما هي؟ فقال: السمسم و الأرز و الدخن و كلّ هذه غلّة كالحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، فأخبرني- جعلت فداك- هل على الأرز و ما أشبهه من الحبوب: الحمّص و العدس زكاة؟ فوقّع (صلوات اللّه عليه): صدقوا، الزكاة في كلّ شيء كيل» [٢].
و منها: ما رواه محمّد بن إسماعيل، «قلت لأبي الحسن (عليه السّلام): إنّ لنا رطبة و أرزا، فما الذي علينا فيها؟ فقال: أمّا الرطبة فليس عليك فيها شيء، و أمّا الأرز فما سقت السماء العشر، و ما سقي بالدلو فنصف العشر من كلّ ما كيل بالصاع، أو قال: وكيل بالمكيال» [٣].
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٠؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٥٥- ٥٦. (مع اختلاف يسير).
[٢]. راجع الكافي، ج ٣، ص ٥١٠- ٥١١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٦١.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥١١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٦٢. (مع اختلاف يسير).