كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٤٢ - و أمّا الكلام في الموضع الثالث في اعتبار هذا الشرط في السخال و عدمه
يحول عليها الحول من يوم تنتج» [١].
و منها: ما رواه أيضا عن أحدهما (عليهما السّلام) في حديث: «ما كان من هذه الأصناف الثلاثة: الإبل و البقر و الغنم فليس فيها شيء حتّى يحول عليها الحول منذ يوم تنتج» [٢].
و منها: الموثّق: «السخل متى تجب فيه الصدقة؟ قال: إذا أجذع» [٣].
إلى غير ذلك من الروايات التي لا ينبغي الإشكال في اعتبار سند بعضها؛ لأنّ فيها الصحيح أو كالصحيح و الموثّق كما لا يخفى. و إن ردّها بعض الفحول بضعف السند، كالمحكيّ عن العلّامة [٤]. هذا.
و لا ينبغي التأمّل في أنّ مقتضى قاعدة العلاج التصرّف في الأخبار المتقدّمة الدالّة على اعتبار السوم على الإطلاق؛ لأنّ هذه الأخبار نصّ صريح في الدلالة على كون مبدأ الحول في السخال من حين النتاج و التصرف فيها يمكن من وجوه:
أحدها: تقييدها في السخال و إخراج زمان افتقارها إلى اللبن عن تحت تلك الأخبار؛ لأنّها دلّت على أنّ السوم معتبر طول الحول مطلقا في السخال و غيرها فتخرج عنها السخال بالنسبة إلى زمان احتياجها إلى اللبن، فيصير الحاصل أنّ السوم معتبر طول الحول مطلقا في جميع الحيوانات إلّا السخال، فإنّه لا يعتبر فيها السوم طول الحول و إن اعتبر في زمان استغنائها عن الامّهات بالرعي.
ثانيها: حمل الحصر في الأخبار المتقدّمة على الحصر الإضافي، كما عرفت في طيّ الإيراد على دلالة تلك الأخبار. ثالثها: حمل التقابل بين السائمة و غيرها على تقابل الملكة و العدم، لا على
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٣؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٢٣.
[٢]. الاستبصار، ج ٢، ص ٢٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٢٣.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٦؛ الفقيه، ج ٢، ص ٢٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٢٣.
[٤]. راجع المختلف، ج ٣، ص ١٦٨.