كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٣٣ - وجوب الزكاة على المرأة
..........
و أمّا دعوى الفرق بين المقام و الإرث فممّا لا معنى لها؛ ضرورة أنّه لا يعقل الفرق في ثبوت التنافي بين وحدة السبب و تعدّده مع التقارن أو لا معه؛ لأنّ أصل تملّك النصف مشاعا في تمام العين و تملّك ثلثه كذلك إن لم يمكن اجتماعهما فكيف يعقل تأثير وحدة السبب و تقارن السببين في الإمكان، و إن أمكن اجتماعهما فلا فرق أيضا.
و قياس المقام بمسألة الإقرار في الفرض المزبور قياس مع الفارق؛ لأنّ المقرّ به فيها النصف من تمام العين، فيكون إقراره بالنسبة إليه كبيع النصف مشاعا من تمام العين، و نسبته إلى نصف المقرّ و المقرّ له على حدّ سواء، فلا بدّ من أن يحكم بكون المقرّ به ثانيا في ربع العين، و يكون الربع الآخر في عهدة المقرّ؛ جمعا بين حقّ المقرّ له أوّلا و حقّ المقرّ له ثانيا. هذا، و سيجيء زيادة توضيح لذلك إن شاء اللّه تعالى.
الثاني: ما أفاده شيخنا- دام ظلّه العالي- بالتقريب الذي عرفت في توجيهه القول برجوع الزوج إلى النصف الموجود في الصورة الاولى.
قال- دام ظلّه-: و هذا الوجه و إن لم يكن تامّا في الصورة الاولى إلّا أنّه تامّ في الصورة؛ نظرا إلى أنّ التغاير بين النصف الذي يستحقّه الزوج من تمام العين الذي تلف جزء منه و النصف الباقي ليس إلّا باعتبار، فهو أقرب شيء إليه، بل قد عدّ نفسه، فعلى فرض تسليم التنافي الموجب لتحقّق التلف يمكن القول بانتقال النصف الموجود المشاع إلى الزوج من باب الغرامة. هذا.
و لكنّك خبير بأنّ هذا الوجه غير مستقيم عند التدبّر فيما قدّمنا لك.
الثالث: ما أفاده شيخنا- دام ظلّه العالي- أيضا من أنّ المراد من النصف الذي يستحقّه الزوج في الآية الشريفة ليس النصف المشاع من العين على الإطلاق، بل أعمّ منه و من النصف المشاع الذي يبقى للزوجة بعد صيرورة جزء من العين للفقراء؛ لأنّه أيضا مصداق للنصف، و لا ينافي ذلك ما أسمعناك في طيّ كلماتنا السابقة من نفي المصداق للنصف إذا لم يكن المراد منه المقدار؛ لأنّ ذلك كان مبنيّا على نفي المصداق