كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٢٢ - أما اللواحق في تعلّق الزكاة بالعين أو الذمّة
..........
أموالهم» بالتقريب المتقدّم، اللهمّ إلّا أن يقال بعدم مقاومة ظهوره لتلك الأخبار الواضحة.
و بالجملة، إذا رجّح الفقيه أحد الوجوه المذكورة في كيفيّة تعلّق الزكاة، لا بدّ من أن يتصرّف فيما ظاهره المنافاة من اللوازم و الفروع إن لم يمكن له منعه، مع أنّه ليس في المقام لازم سليم، كما لا يخفى. هذا.
لكنّ الإنصاف لمن جانب الاعتساف ظهور الأخبار مع ذلك كلّه في القول المذكور. هذا.
و أمّا على الوجه الثاني: فبأنّ اللازم المذكور لازم أعمّ؛ لأنّه على القول بكون التعلّق على نحو تعلّق حقّ الرهن فضلا عن تعلّق أرش الجناية يجوز تتبّع العين من جهة كونها متعلّقة للحقّ، هذا.
و يمكن المناقشة في الاستدلال على القول الثاني بما عرفت من الوجهين.
أمّا على الوجه الأوّل: فبأنّ كلمة (في) مستعملة فيما جمع بين بيان الحكم فيما تجب فيه الزكاة و بيانه فيما تستحبّ في مجرّد التعلّق، و الزكاة مستعملة في الحقّ الصادق على المال و الملك أيضا على سبيل عموم المجاز أو الاشتراك المعنوي.
فتدبّر، هذا.
و أمّا على الوجه الثاني: فبأنّ ظهور قوله (عليه السّلام): «الناس مسلّطون على أموالهم» [١] لا يقاوم ظهور ما يدلّ على الإشاعة، كما لا يخفى، من أنّ جزءا من المال الزكوي و إن كان للفقراء إلّا أنّه أعطى الشارع السلطنة للمالك من جهة الإرفاق به، كما يشير إليه بعض الأخبار. هذا.
و أمّا دخول نماء العين كلّه في ملك المالك فليس مسلّما عندهم، و لذا منعه
[١]. عوالي اللئالي، ج ١، ص ٢٢٢ و ٤٥٧، ج ٢، ص ١٣٨، ج ٣، ص ٢٠٨؛ بحار الأنوار، ج ٢، ص ٢٧٢.