كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١١٢ - لا تجب الزكاة في المال الغائب
..........
و على ما ذكرنا يحمل ما أفاده المصنّف في حكم الفرع كما صرّح به في النافع [١] و المعتبر [٢] و إن كان ربما يرى من إطلاق كلامه إطلاق القول بنفي الزكاة عن المال الغائب، فلا خلاف محقّق حينئذ في المسألة، كما عن ظاهر الخلاف [٣] نفيه. هذا.
ثمّ إنّه هل يلحق بغيبة الملك غيبة المالك عنه، فلا يجب عليه الزكاة إذا لم يتمكّن من التصرّف فيه، أم لا؟ وجهان، بل قولان، أوجههما: الأوّل و هو الذي اختاره العلّامة في محكيّ التذكرة [٤] حيث قد نفى وجوب الزكاة عمّن يؤسر في بلاد الكفر، معلّلا بأنّ الغيبة تتحقّق من الطرفين.
و المحكي عن الشهيد (قدّس سرّه) في البيان [٥] الثاني حيث قال: و لو حبس عن ماله وجبت الزكاة؛ لنفوذ تصرّفاته. انتهى.
و هو بظاهره كما ترى؛ لأنّ مجرّد نفوذ التصرّفات شرعا لا ينافي الحكم بعدم وجوب الزكاة من جهة انتفاء التمكّن من التصرّف و التقلّب في المال، اللهمّ إلّا أن يحمل كلامه على الحبس الغير المانع عن التصرّفات، فتأمّل، فينفي الخلاف في المسألة.
و بالجملة، قد عرفت عدم مدخليّة الغيبة في الحكم المذكور في الروايات و أنّه إنّما يدور مدار عدم التمكّن بأيّ نحو كان. هذا.
[١]. المختصر النافع، ص ٥٣.
[٢]. المعتبر، ج ٢، ص ٤٩٠.
[٣]. راجع الخلاف، ج ٢، ص ٣١ و ١١٠- ١١١.
[٤]. راجع تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢٠.
[٥]. البيان، ص ١٦٧.