كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٠٧ - ثمّ ثلاثمائة و واحدة، فإذا بلغت ذلك قيل يؤخذ من كلّ مائة شاة
..........
الذي بعده يقتضي إناطة الحكم بثبوت وصف الكثرة، و فرض زيادة الواحدة ليس من الكثرة في شيء، فلا يتناوله الحكم حتّى يقع التعارض، بل يكون خبر الفضلاء مشتملا على بيان حكم لم يتعرّض له في الصحيح المزبور لحكمة، و لعلّها التقيّة.
هذا كلّه مع ما أفاده شيخنا- دام ظلّه العالي- في إجمال قوله (عليه السّلام) في رواية محمّد بن قيس: «ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة» من حيث احتماله لدخول الغاية في المغيّى، و عدمه. هذا.
و لو لم يكن مع ما استند إليه المشهور إلّا ما ذكر من المرجّح من حيث الدلالة لكان فيه غنى و كفاية و لو كان جميع المرجّحات مع رواية محمّد بن قيس، كما لا يخفى، فضلا عمّا إذا كان الأمر بالعكس. هذا.
و أمّا المرجّح من حيث المضمون فلا إشكال أيضا في كونه معه، كما لا يخفى، و لذا اعترف به من رجّح رواية محمّد بن قيس من حيث وصف الصحّة. هذا.
و أمّا اشتمال صحيح الفضلاء على ما لا يقول به أحد في النصاب الثاني، فالأمر فيه سهل، مع أنّه موجود في بعض نسخ التهذيب لا في كلّها و لا في غيره من الكتب من الكافي و غيره. هذا، مع أنّ رواية محمّد بن قيس مشتملة أيضا على ما لا نقول به من قوله (عليه السّلام): «إن يشاء المصدّق» و من قوله (عليه السّلام): «و لا يفرّق بين مجتمع و لا يجمع بين متفرّق» فتأمّل.
فالإنصاف أنّه لا ينبغي الارتياب في رجحان صحيح الفضلاء من وجوه على رواية محمّد بن قيس على تقدير اعتباره، فلا ينبغي الارتياب إذا في المسألة. هذا.
و أمّا اعتضادها بالأصل فلا ينفع بعد ما عرفت على تقدير تسليم كون الأقلّ من المرجّحات. هذا.
و قد قيل بأنّ الأصل في المسألة الاشتغال و الاحتياط؛ لاشتغال الذمّة يقينا بالشياه في ثلاثمائة و واحدة المردّدة بين الأربعة و الثلاثة، و لا يعلم البراءة اليقينيّة إلّا