كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٧٩ - حكم تولد حيوان بين حيوانين أحدهما زكوي
..........
من حيوانين محرّمين جرى عليه حكم الزكويّ، و [لو] تولّد غير زكويّ من حيوانين محلّلين زكويّين لم يجر عليه حكم الزكويّ؛ نظرا إلى دوران الأحكام مدار الأسماء مطلقا، و عموم قدرة اللّه. هذا.
و صريح الشهيد في المسالك التفصيل، حيث قال: «الضابط أنّه متى كان أحد أبويه زكويّا و هو ملحق بحقيقة زكوي- سواء كان أحد أبويه أم غيرهما؛ نظرا إلى قدرة اللّه تعالى- وجبت فيه الزكاة و إن لم يكن على حقيقة زكوي فلا زكاة. و لو لم يكونا زكويّين فلو كانا مختلفين أو أحدهما و جاء بصفة زكوي وجبت أيضا، و إلّا فلا، مع احتمال تحريمه لو كانت امّه محرّمة و إن جاء بصفة المحلّل، و إن كانا محرّمين و جاء بصفة الزكوي احتمل حلّه و وجوب الزكاة، و عدم الحلّ، و تنتفي الزكاة، و إن جاء غير زكوي فلا زكاة قطعا. و في حلّه- لو جاء بصفة المحلّل- الوجهان، و الوجه: تحريمه فيهما؛ لكونه فرع محرّم» [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و في المدارك [٢] القطع بجريان حكم الزكوي على المولود إذا جاء بصفة زكويّ مطلقا، إلّا فيما إذا تولّد من حيوانين محرّمين فاحتمل ما ذكره في المسالك. هذا.
و ذكر شيخنا- دام ظلّه العالي- كلاما في المقام يخالف جميع هذه الكلمات بلازمه، و إن لم يلتزم به على سبيل الجزم في جميع موارده، و هو أنّ ما اشتهر بينهم من دوران الحكم مدار الأسماء حقّ لا محيص عنه إلّا أنّ الاسم ليس له موضوعيّة دائما هو طريق إلى الحقيقة، فالحكم دائر مدار الحقيقة و إن استكشف من الصورة الملازمة لصدق الاسم.
فعلى هذا لا معنى للاعتبار بالنسبة بعد العلم بتخلّفه عن الحقيقة، كما أنّ ما اشتهر في الألسنة من عموم القدرة فممّا لا محيص عنه عندنا معاشر الفقهاء، إلّا أنّ الكلام في
[١]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٦٤. (مع اختلاف يسير).
[٢]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٥٢.