كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٣ - أحكام الزكاة في مال الطفل النقدين
..........
قال في السرائر: «إنّ الرواية الواردة بالاستحباب ضعيفة شاذّة أوردها الشيخ (رحمه اللّه) في كتبه إيرادا لا اعتقادا» [١]. انتهى كلامه.
و قال في المدارك- بعد نقل ما عرفت عن الحلّي-: «و القول بالسقوط جيّد على أصله، بل لا يبعد المصير إليه» إلى آخر ما ذكره [٢].
و هو كما ترى؛ لأنّ جملة من الروايات الدالّة على الاستحباب [٣] صحيحة، مضافا إلى ما عرفت من اعتضادها بالشهرة المحقّقة و الإجماع المحكي في كلام من عرفت. [٤]
و ثبوت حرمة التصرّف في مال الغير بالعقل و النقل لا يمنع مع ثبوت الإذن من المالك الحقيقي، فحكم الفرض ممّا لا ينبغي الإشكال فيه، كما أنّه لا إشكال في عدم الضمان على الوليّ في الفرض لقاعدة الإحسان و إطلاق الروايات [٥] و إن خالف فيه في المدارك [٦] و غيره، لكنّه أضعف و إن كان ربّما يعاضده بعض الأخبار و عدم الفرق بين النقدين و غيرهما في حكم الفرض لإطلاق الأخبار و إن قيل بانصرافها إلى النقدين، لكنّه ممنوع.
إنّما الإشكال كلّه في اتّجار الوليّ و غيره فيما لم يكن جائزا، فنقول: إنّ الكلام في المقام يقع تارة من حيث حكم اتّجار الوليّ من حيث اشتراطه بالمصلحة، أو عدم اشتراطه بها و كفاية عدم المفسدة أو عدم اشتراطه بعدم المفسدة في خصوص الأب
[١]. ليس هذا صريح كلامه بل نقله بهذا اللفظ العاملي في مدارك الأحكام. راجع السرائر، ج ١، ص ٤٤١.
[٢]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٨.
[٣]. راجع الكافي، ج ٣، ص ٥٤٠- ٥٤١؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٩- ٣٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٦- ٣٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٨٧- ٨٩.
[٤]. أي المصنف في المعتبر، ج ٢، ص ٤٨٧.
[٥]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٨٩.
[٦]. راجع مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٨- ١٩.