كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٦ - أمّا الكلام في الأوّلين في وقوع المعاملة للطفل و كون الربح له و في حكم الزكاة و أنّها على الطفل أو لا
الربح لليتيم و لا زكاة عليه، و عن المبسوط [١] و النهاية [٢] موافقتهما في الأوّل و مخالفتهما في الثاني، [و] لكن في غير الوليّ.
و عن جماعة منهم الشهيد و ثاني المحقّقين [٣] موافقتهما في الأوّل إذا كان وليّا و مخالفة بعضهم لهما في الثاني. و صريح بعض مشايخنا [٤] أيضا موافقتهما في الأوّل إذا كان وليّا و مخالفتهما في الثاني، فإنّه أثبت الزكاة على الطفل في الفرض و حكم في غير الوليّ بتوقّف التجارة على الإجازة، و ظاهر القائلين بأنّ الربح لليتيم بل صريح بعضهم أنّ المعاملة الواقعة على العين سواء كانت من الوليّ أو من غيره لا تتوقّف على الإجازة، و هو مقتضى إطلاق الأخبار الواردة في المقام [٥] أيضا. و استوجهه شيخنا- دام ظلّه- بعد بعده في الجملة بما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى. هذا.
و استدلّ للقول بأنّ الربح لليتيم و لا زكاة عليه بجملة من الروايات:
منها: صحيح ربعي عن الصادق (عليه السّلام) «في رجل عنده مال اليتيم؟ فقال: إن كان محتاجا [و] ليس له مال فلا يمس ماله، و إن هو اتّجر به فالربح لليتيم و هو ضامن» [٦].
و منها: ما رواه منصور الصيقل: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن مال اليتيم يعمل به؟
[قال:] فقال: إذا كان عندك مال و ضمنته فلك الربح و أنت ضامن للمال، و إن كان لا مال لك و عملت به فالربح للغلام و أنت ضامن للمال» [٧].
[١]. راجع المبسوط، ج ١، ص ٢٣٤.
[٢]. نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٢٩٩.
[٣]. راجع جامع المقاصد، ج ٣، ص ٥.
[٤]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢١- ٢٢.
[٥]. كما سيجيء ذكر بعضها.
[٦]. الكافي، ج ٥، ص ١٣١؛ التهذيب، ج ٦، ص ٣٤١- ٣٤٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٢٥٧- ٢٥٨.
[٧]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٨٩.