كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٦٦ - الشرط الثالث الحول
..........
عين القول بالتزلزل؛ لأنّ التخلّف على القول بالاستقرار في أثناء الثاني عشر يجب معه الزكاة.
و دعوى أنّ المراد من التلف تلفه بعد تمام الثاني عشر قبل التمكّن من إيصال الزكاة إلى الفقراء، مناقشة؛ لكون السؤال فيها عن الصدقة لا الضمان، فتدبّر.
سادسها: ما ورد عنهم (عليهم السّلام) في حكم من ملك مائتي درهم غير درهم في الحول، ثمّ ملك الدرهم قبل تمام الثاني عشر، من عدم وجوب الزكاة عليه معلّلا بعدم مضيّ الحول عليهما جمعا [١].
إلى غير ذلك ممّا يمكن أن يجعل مؤيّدا لهذا القول. هذا.
و لكنّك خبير بأنّ القول بالاستقرار أقرب إلى الصواب بالنظر إلى قضيّة الجمع بين رواية زرارة و سائر الروايات؛ لأنّ الجمع على الوجه المذكور في تقريب القول بالتزلزل في غاية البعد جدّا.
و أمّا المؤيّدات التي ذكرت له فهي أيضا ضعيفة.
أمّا الأوّل: فلأنّه- بعد الغضّ عن لزوم التصرّف فيما دلّ على اشتراط حؤول الحول في وجوب الزكاة على القول بالتزلزل أيضا، كما لا يخفى- يرد عليه بأنّ الالتزام بتأخير البيان عن وقت الحاجة لمصلحة لا ضير فيه أصلا، بل الشأن في غالب البيانات المتأخّرة عمّا اريد منه خلاف الظاهر على هذا الوجه؛ لأنّ مقتضى المصلحة المقتضية لبيان الأحكام على التدريج عدم الفرق بين ما إذا كان الحكم في الواقع حكما إلزاميّا و اخّر بيانه فكان الحكم في الظاهر الإباحة، و بين ما إذا كان خلاف ظاهر اللفظ فكان الحكم في الظاهر التمسّك به.
[١]. «عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): رجل كان عنده مائتا درهم غير أحد عشر شهرا، ثم أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني عشر فكملت عنده مائتا درهم أ عليه زكاتها؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول و هي مائتا درهم ...». الكافي، ج ٣، ص ٥٢٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٥٢.