كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٢٧ - عدم وجوب الزكاة في الدين
..........
أحدها: العمومات.
ثانيها: الإجماع المدّعى في الخلاف [١].
ثالثها: جملة من الأخبار:
منها: ما رواه عبد العزيز: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن الرجل يكون له الدين أ يزكّيه؟
قال: كلّ دين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته، و إن كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة» [٢].
و منها: ما رواه عمر بن يزيد عنه (عليه السّلام) أيضا: «ليس في الدين زكاة، إلّا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخّره، فإن كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتّى يقبضه» [٣].
و منها: ما رواه الكناني عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام)، «قال في رجل ينسى أو يعين فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته؟ قال: يزكّيه و لا يزكّي ما عليه من الدين، فإنّما الزكاة على صاحب المال» [٤].
إلى غير ذلك من الأخبار. هذا.
و أنت خبير بضعف الوجهين الأوّلين؛ لأنّ العمومات لا تعارض ما قدّمناه، مضافا إلى ما عرفت من ظهورها في غير الكلّي في الذمّة، و الإجماع المدّعى في الخلاف [٥] موهون بمصير من عرفت إلى خلافه.
و أمّا الوجه الأخير فهو و إن كان مقتضيا لتقييد ما أطلق فيه النفي عن الدين من
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٨٠- ٨١.
[٢]. التهذيب، ج ٤، ص ٣٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩٦- ٩٧.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٩؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩٧.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢١- ٥٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٠٣.
[٥]. الخلاف، ج ٢، ص ٨٠- ٨١.