كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٧٢ - الخامسة ظهور الثمرة بعد موت المالك
..........
و الكلام في هذه الصّور قد يقع في حكم الزكاة مع الدين، و قد يقع- فيما لم يحكم فيه بتقدّم الزكاة- في تعلّقها بالميّت أو بالوارث.
ثمّ إنّ محلّ الكلام في هذه المسألة على ما أفاده شيخنا- دام ظلّه العالي- فيما إذا لم يف التركة بالدين و الزكاة معا، سواء كان الدين مستوعبا للتركة أم لا، و إن كان هنا كلام بين من تأخّر فيما إذا كانت التركة وافية بهما في مفروض كلام المصنّف سيجيء التعرّض له، إلّا أنّ من المعلوم أنّ المسألة ليست مبنيّة على استغراق الدين للتركة و إن كان مفروض كلام المصنّف في محكيّ المعتبر و الفاضل و جمع ممّن تأخّر في المستوعب، لكن ليس من البعيد حمل كلامهم على الاحتراز عمّا إذا كانت التركة وافية بهما، فتأمّل. هذا.
و لكن لا بأس في التعرّض لحكم كلّ من الدين المستوعب و ما في حكمه ممّا جعلناه مناط البحث و غيرهما.
فنقول: أمّا المسألة الاولى فإن كان الدين مستوعبا أو ما يجري مجراه فلا إشكال بل لا خلاف في عدم مانعيّة الزكاة عن تعلّق الدين بالتركة بفرض عدم وجود متعلّقها زمان الموت و عدم وجوبها على المديون.
بل أقول: إنّ الخلاف فيه ممّا لا يعقل له معنى، كما أنّه لا إشكال بل لا خلاف بل لا يعقل الخلاف في عدم تعلّقها بالتركة أيضا و إن قلنا بكونها في حكم مال الميّت؛ لأنّ اشتراط الملكيّة في الزكاة أمر مفروغ عنه، كمفروغيّة استحالة قيام المالك بالميّت.
و أمّا وجوبها على الورثة فعلى تقدير القول بتبعيّة النماء الذي يحدث بعد الموت للأصل في الحكم، فيظهر حاله ممّا سنذكره في المسألة الثانية، و على القول بعدم تبعيّته له، فلا إشكال في وجوب الزكاة على الوارث، و كذا الكلام في الدين الغير المستوعب.
و أمّا المسألة الثانية فإن كان الدين مستوعبا أو ما يجري مجراه، فحكمها من