شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٣ - «الشرح»
..........
محلّ النصب على أنّه صفة العابد
(ليست له هذه الرّواية)
(١) في محل الرّفع على أنّه خبر لعلّ
(أيّهما أفضل؟ قال: الرواية لحديثنا يشدّ به)
(٢) أي يقوّى بسبب حديثنا و نشره من شدّه إذا قوّاه، و منه «سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ»
(قلوب شيعتنا)
(٣) في محبّتهم لنا و ثباتهم على دين الحقّ و ترك الناس في الجواب إمّا للاختصار بقرينة السؤال أو للاشعار بأنّ الأفضلية باعتبار نشره بين الشيعة لا بين النّاس أعنى العامّة أيضا لأنّه ربما يكون نشره بينهم حراما لشدّة التقيّة و على تقدير انتفائها ليس فيه هذه المزيّة
(أفضل من ألف عابد)
(٤) يفهم منه مع ملاحظة السابق أنّ ثواب راوي الحديث من غير أن يكون له علم بحقيقته و قوّة في فهم معناه و قدرة في التفكّر في مغزاه و رويّة في استنباط مؤدّاه جزء من سبعين جزءا من [١] ثواب الفقيه المتّصف بالصفات المذكورة هذا أن اريد من هذا الخبر الافضلية بمجرّد الرواية، و إن اعتبر معها اتّصاف الرّاوي بهذه الصفات ينبغى أن يراد بهذا العدد أعنى ألف عابد مجرّد الكثرة كما هو المتعارف في بيان التفاضل الفاحش بين الشيئين، أو يقال: لا دلالة فيه على نفى الأفضليّة من الزائد إلّا بمفهوم العدد و لا حجّة فيه أو يقال ذلك الحكم أعنى الأفضليّة يتفاوت بحسب تفاوت حالات الفاضل و المفضول فقد يكون العالم أفضل من جميع العابدين كما في الحديث النبويّ المذكور سابقا و قد يكون أفضل من سبعين ألف كما في الحديث السابق و قد يكون أفضل من ألف كما في هذا الحديث و على التقادير لا تنافى في بين الأحاديث و اللّه أعلم.
[١] بيان ذلك أنه «ع» جعل العالم أفضل من سبعين ألف و جعل الراوى المحدث أفضل من ألف فقط فيصير العالم سبعين ضعفا للمحدث و الحق أن المراد من الراوى من يفهم الرواية و يقدر على تشديد قلوب شيعتهم و الا فمحض نقل ألفاظ الحديث من غير فهم معناه لا يشد به القلوب بل ربما أوجب الشك و زيادة الضلال ففى بعض الروايات ما يدل على الجبر و التشبيه و أمور لا تطابق العلم اليقين و القرآن المبين و نقله من غير فهم معناه و رفع الشبه عنه يزيد في حيرة الخلق و ضعف ايمانهم فالمراد هنا من الراوى هو العالم بعينه كما ذكره الشارح بعد ذلك (ش).