شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٢ - «الشرح»
..........
إظهارا لقدر تلك النعمة لأنّ النعمة تتزايد قدرها بحسب تزايد منافعها و لا ريب في أنّ خلوّ الزّمان عن رسول يستلزم وجود الشرور و فشو الجور و الظلم و وقوع الهرج و المرج و تلك أحوال مذمومة توجب تبدّد النظام و تغيّر الاحكام و فساد أخلاق الناس و بعدهم عن اللّه و لحوق الذّمّ بهم بمقدار ما يلحقهم من المدح في حال الطاعة و الانقياد فمنّ اللّه سبحانه عليهم بما ينقذهم من ورطة الرّدى و الهلكات و يرشدهم في تيه العمى و الجهالات و ينجيهم من ظلمة الهوى و الشهوات، و تلك نعمة لا أعظم منها و لا يعرف أحد قدرها و لا يؤدّي أحد شكرها
(و طول هجعة من الأمم)
(١) الهجعة بفتح الهاء و سكون الجيم طائفة من اللّيل و أيضا نومة خفيفة من أوّله و هي من الهجوع كالجلسة من الجلوس ففي الكلام على الأوّل استعارة مصرّحة و ترشيح بتشبيه بدعة الامم و جهلهم و كفرهم بطائفة من اللّيل في الظلمة و استعارة الهجعة لها و نسبة الطول إليها و على الثاني كناية عن غفولهم في أمر المبدأ و المعاد