شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٩ - «الشرح»
«قال محمّد بن حكيم لهشام بن الحكم: و اللّه ما أردت إلّا أن يرخّص لي» «في القياس».
«الشرح»
(عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حكيم قال: قلت لأبي الحسن موسى (عليه السلام) جعلت فداك فقّهنا في الدّين)
(١) فقه الرّجل بالكسر إذا فهم و علم و بالضمّ إذا صار فقيها و فقّهه غيره بالتشديد إذا علّمه و فهّمه و المعاني الثلاثة محتملة هنا و على الأخير يقرأ بصيغة المجهول و الفقه في اللّغة الفهم ثمّ خصّ بعلم الشريعة مطلقا، و قيل: ثمّ خصّ بعلم الفروع
(و أغنانا اللّه بكم عن الناس)
(٢) أي عن الرّجوع إليهم في المسائل و المراد بالناس علماء العامّة، و فيه دلالة على أنّ الهداية موهبيّة و الرّوايات الدّالة عليه كثيرة
(حتّى أنّ الجماعة منّا لتكون في المجلس)
(٣) تكون خبر «أنّ» دخلت عليه اللّام للمبالغة في التأكيد
(ما يسأل رجل صاحبه تحضره المسألة و يحضره جوابها)
(٤) ما موصولة و هو مع صلته مبتداء و العائد إليه محذوف و يحضره خبره و الجملة مستأنفة كأنّه قيل: ما يقول بعضهم لبعض فيه أوهل يسأل بعضهم بعضا عن مسائل الدّين فقال الّذي يسأل رجل صاحبه عنه من مسائل الدّين يحضر صاحبه تلك المسألة و يحضر جوابها كما ينبغي لكمال قوّته في علم الدّين و غاية استحضاره لمسائله و ما قلنا أحسن ممّا قيل: إنّ «ما» موصولة و الجملة صفة للمجلس لاحتياجه إلى إضمار عائد آخر إلى الموصوف و ممّا قيل إنّ الجملة حال من فاعل تكون و هو ضمير الجماعة لاحتياجه إلى إضمار العائد إلى ذي الحال و ممّا قيل: إنّ «ما» زايدة و يسأل رجل صاحبه حال من المجلس و «يحضره المسألة» حال من صاحبه لأنّ الأصل عدم الزيادة و أمّا تقدير العائد إلى الموصول فهو و إن كان خلاف الأصل أيضا لكنّه شايع بل يمكن أن يقال ذكره زائد لا يحتاج إليه مع أنّ هذه الأقوال كلّها لا تخلو عن هجنة
(فيما منّ اللّه علينا بكم)
(٥) «في» للظرفية أو للسببيّة و استعمالها في السببيّة شايع بل قد يقال: