شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠ - «الشرح»
..........
قول النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أو فعله أو تقريره، و فيه أنّه لا يصدق على المسموع منه و من العترة الطاهرة و على ما يحكي قول العترة أو فعلهم أو تقريرهم و قيل هو ما يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره و فيه أنّه لا يصدق على المسموع منه غير محكي عن مثله و القول بأنّه ليس بحديث باطل قطعا و قيل هو قول المعصوم أو فعله أو تقريره أو حكاية هذه الامور، و أمّا ما لا ينتهى إلى المعصوم و إن انتهى إلى صحابي أو من رأى صحابيّا فليس بحديث عندنا
(من أحاديثهم)
(١) «من» متعلّق بأورثوا و صلة له، مثل قولهم فلان أعطى من ماله كذا أو للتبعيض على أنّه صفة للأحاديث أو حال عنها و التبعيض يتحقّق في أكثر الأمّة و الّا فأورثوا أوصياءهم (عليهم السلام) جميعها
(فمن أخذ بشيء منها)
(٢) أخذ دراية و فهم لا مجرّد أخذ رواية و نقل لأنّ هذا ليس من باب وراثة العلم و إن كان له فضل أيضا إلّا أنّه دون فضل الأوّل لأنّ أصحابه من خدمة العلماء
(فقد أخذ حظا وافرا)
(٣) لفضله و شرفه و كونه من تركة الأنبياء حتّى يعدّ قليل منه خيرا من الدنيا و ما فيها و من يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا، و قد نقل شيخ العارفين بهاء الملّة و الدين عن بعض أصحاب الكمال في تحقيق معنى الآل كلاما يناسب ذكره في هذا المقام و هو أنّ آل النبيّ (عليهم السلام) كل من يؤول إليه، و هم قسمان الأوّل من يؤول إليه أولا صوريّا جسمانيّا كأولاده و من يحذو حذوهم من أقاربه الصور بين الّذين يحرم عليهم الصدقة و الثاني من يؤول إليه أولا معنويّا روحانيّا و هم أولاده الروحانيّون من العلماء الرّاسخين و الاولياء الكاملين و الحكماء المتألّهين المقتبسين من مشكاة أنواره سواء سبقوه بالزّمان أو لحقوه [١]
[١] كانه اراد بالعلماء الراسخين علماء الشريعة و بالاولياء الكاملين علماء الطريقة اعنى المتحققين بتهذيب النفس و العارفين بدقائق المعارف بنور إلهى و كسف قدسى و بالحكماء المتالهين اصحاب النظر الذين علموا بعقولهم بعض ما يتعلق بالمبدإ و المعاد بقدر الطاقة البشرية و الذين سبقوه بالزمان نظير لقمان و ساير الموحدين من اوائل الحكماء و في اقتباسهم من مشكاة أنوارهم تحقيق لا يليق ذكره هنا و مدح هؤلاء انما هو اذا كانوا مقتبسين من مشكاة أنوار النبوة لا الفقهاء المعتمدون على الآراء و القياسات و لا المدعون من اهل الطريقة الناكبون عنها بالبدع و لا الحكماء المعرضون عن الالهيات و التاركون للعقل المقبلون على الحسن فانهم ليسوا حكماء حقيقة. (ش)