شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٠ - «الشرح»
..........
نوع من الإبهام
(قال: أن يحدّثك الرّجل بالحديث فتتركه)
(١) أي ذلك الرّجل و لا ترويه عنه
(و ترويه عن الّذي حدّثك)
(٢) أي ذلك الرّجل عنه، مثلا حدّثك زيد عن عمر و فتترك زيدا عند الرّواية و تروي عن عمرو [١] بأن يقول حدّثني عمرو بكذا أو قال عمرو كذا فترفع الحديث بارسال زيد و الرّواية عن عمرو على وجه يشعر بأنّه حدّثك و هو مذموم لما فيه من الكذب و التدليس و يجب صون الكلام عنهما بقدر الإمكان و هذا إذا طرح الواسطة بالكلّيّة أمّا لو فعل ذلك في مواضع طلبا للاقتصار ثمّ ذكر الواسطة ليخرج الخبر عن شائبة الكذب و الإرسال كما فعله ابن بابويه- (رحمه اللّه)- فهو ليس من الكذب المفترع و في بعض النسخ «عن الّذي حدّثك به» و في بعضها «عن غير الّذي حدّثك به».
[الحديث الثالث عشر]
«الاصل»
١٣- «محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر» «عن جميل بن درّاج قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أعربوا حديثنا فانّا قوم فصحاء».
«الشرح»
(محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أعربوا أحاديثنا فإنّا قوم فصحاء)
(٣) الاعراب الإبانة و الإيضاح، يقال: أعرب كلامه إذا لم يلحن في الحروف و الإعراب و سمّيت الإعراب إعرابا لأنّها تبين المعاني المختلفة الواردة على سبيل التبادل و توضحها و تميّزها بحيث لا يشتبه بعضها ببعض [٢] و الفصاحة الخلوص و الجودة في اللّسان و طلاقته يقال: فصح الرّجل
[١] ذكرنا في شرح هذا الحديث شيئا في حواشى الوافى لا نطيل الكلام باعادته فارجع إليه صفحة ٥٥ و ٧٧ ج ١. (ش)
[٢] و الّذي يختلج بالبال ان ما ذكره في معنى الحديث و حمله الاعراب على مصطلح النحو بعيد جدا و تعسف بل الاظهر ان المراد من الاعراب معناه اللغوى و هو الافصاح و البيان فمعنى الحديث انا قوم فصحاء لا نتكلم بألفاظ مشتبهة و عبارات قاصرة الدلالة فاذا نقلتم حديثنا لا تغيروا ألفاظها و عباراتها بألفاظ مبهمة يختل بها فهم المعنى و يشتبه المقصود كما يتفق كثيرا في النقل بالمعنى. (ش)