شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٢ - «الشرح»
..........
حديث الحسن. و حديث الحسن حديث أمير المؤمنين (عليه السلام) و حديث أمير المؤمنين حديث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و حديث رسول اللّه قول اللّه عزّ و جلّ)
(١) ينتج هذه المقدّمات على سبيل القياس المفصول النتائج أنّ حديث كلّ واحد من الأئمة الطاهرين قول اللّه عزّ و جلّ و لا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله تعالى وجه الاتّحاد ظاهر لمن له عقل سليم و طبع مستقيم لأنّ اللّه عزّ و جلّ وضع العلم و الأسرار في صدر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و وضعه النبيّ في صدر علي (عليه السلام) و هكذا من غير تفاوت و اختلاف في الكميّة و الكيفيّة و لا استعمال آراء و ظنون داعية إلى الاختلاف و على هذا ظهر معنى الاتّحاد و هذا كما إذ أورثك آباؤك جوهرا نفيسا انتقل من واحد بعد واحد إليك فإذا قلت جوهري هذا جوهر أبي و جوهر أبي جوهر جدّي و هكذا إلى أن تبلغ إلى الاصل فقد كنت صادقا في هذا القول بلا شبهة إلّا أنّ بين هذا و ما نحن فيه فرقا فإنّ الجوهر انقطع عنه أيدي آبائك بخلاف العلم فإنّه انتقل من صدر مطهّر إلى صدر مطهّر من غير أن يزول عن الأوّل و ينقطع تصرّفه فيه و ما في بعض الرّوايات من نقل أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه عن جدّه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أو إلى الرّسول (صلى اللّه عليه و آله) تصريح بما هو في الواقع و معلوم ضمنا و فائدته إمّا علوّ الإسناد أو رفع ما يختلج في قلب السامع أو التنبيه على شدّة الاهتمام بمضمون الحديث، فإن قلت: فعلى هذا يجوز من سمع حديثا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن يرويه عن أبيه أو عن أحد من أجداده بل يجوز أن يقول قال اللّه تعالى؟ قلت هذا حكم آخر غير مستفاد من هذا الحديث نعم يستفاد ممّا ذكر سابقا من رواية أبي بصير و رواية جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) جواز ذلك بل أولويّته [١] و اللّه أعلم.
[١] بل معنى الحديث كما مر ان فتاويهم و اقوالهم متفقة و ليس بينهم اختلاف في الرأى كما هو بين فقهاء المخالفين و هذا مقتضى عصمتهم لا ما يتوهم من ظاهر عبارة الشارح و قد ذكرنا في حواشى الصفحة ٧٤ من الوافى في شرح الحديث ما يبين المقصود فارجع إليه و حاصله ان الكذب حرام بالضرورة و لا يصح تجويزه بالاخبار الضعيفة بل لا بد من تأويل ما يخالف الضرورة (ش)