شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٤ - «الشرح»
..........
حتّى يتفحّصوا و يسألوا طلبا للإمام المفترض الطاعة، و حتّى غاية للنفي لا للمنفي
(و يتفقّهوا)
(١) ليتميّزوا بين الحقّ و الباطل
(و يعرفوا إمامهم)
(٢) المراد به من يقتدى به في امور الدّين و الدّنيا و المستحقّ للخلافة و المتقلّد للرّئاسة بأمر اللّه تعالى و وجه ذلك أنّ الناس عقولهم ناقصة و قلوبهم متفرّقة و آراؤهم متباينة و نفوسهم مائلة إلى الرّئاسة و الفساد و طبائعهم جالبة للشرّ و العناد فلا يجوز سؤالهم عن الدّين و لا أخذ الفقه عنهم و لا الرّكون في المعارف إليهم لأنّ ذلك يوجب تهييج المذاهب و الشرور و انتشار قول الزور و انقطاع الشرائع و فساد نظام العالم، فاقتضت المصلحة الإلهيّة وجود إمام مؤيّد بتأييد اللّه و هاد مسدّد بعصمة اللّه و ناصح أمين لعباد اللّه هو يحفط أساس الدّين و يقوّم عماد اليقين، إليه يرجع المتجاوزون عن حدّ الفضائل و به يلحق الحائرون في تيه الرّذايل و منه يأخذ الطالبون للفقه و المسائل
(و يسعهم)
(٣) بعد ما عرفوه و تمسّكوا بذيله و اهتدوا بنوره
(أن يأخذوا)
(٤) في الاعتقاديّات و العمليّات و غيرهما
(بما يقول له و إن كانت تقيّة)
(٥) أي و إن وجدت في قوله تقيّة فكانت تامّة أو و إن كانت أقواله تقيّة فكانت ناقصة، و ذلك لأنّه كما يكون للّه تعالى على العباد حكم في نفس الأمر كذلك له عليهم حكم لدفع الضّرر عنهم و الكلّ مشروع لمصالحهم فكما يجب عليهم الأخذ بالأوّل كذلك يجب عليهم الأخذ بالثاني لدفع الضرر فالتقيّة أيضا دين يجب عليهم التديّن به.
[الحديث الخامس]
«الاصل»
٥- «عليّ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه» «(عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): أفّ لرجل لا يفرّغ نفسه في كلّ جمعة لأمر» «دينه فيتعاهده و يسأل عن دينه. و في رواية اخرى: لكلّ مسلم».
«الشرح»
(عليّ، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: