ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٨٤ - في بيان كمّيتهم
و الغيداق [١]، و المقوّم، و ضرار، و العبّاس [٢]، و قثم، و عبد الكعبة، و حجل-
- سفاحا فحملت منه، و في أثناء حملها تزوّجها أبو سفيان فولدت معاوية بعد ثلاثة أشهر من تأريخ الزّواج. و في كتاب (ذخيرة الدّارين) نقلا عن كتاب الأبرار للزّمخشري: إنّ معاوية ينسب إلى أربعة:
عمر بن مسافر، و عمارة بن الوليد، و العبّاس بن عبد المطّلب، و رجل أسود يدعى الصّباح.
فحمزة عمّ النّبيّ، و أخوه من الرّضاعة، و شبّ محمّد يهيئه اللّه لما أراد من رسالته، و شبّ حمزة فتى أبيّا قوّيا رضي الخلق، و سيم الطّلعة، مفتول العضل، محبّا للقنص يخرج في الفلاة فإذا عاد من الصّيد لم يرجع إلى أهله، حتّى يطوف بالكعبة، ثمّ لم يمر على ناد من قريش إلّا وقف و سلّم، و تحدث مع من فيه، و كانوا جميعا يحبّونه و يهابونه إن كان أعزّ قريش و أشدّها شكيمة».
انظر، «منزل الوحي»: ٥٦٣، الطّبعة الثّانية.
«و في ذات يوم، و النّبيّ جالس في بعض الدّور مع المسلمين، و من بينهم حمزة، و إذا بالباب يطرق، فقام أحد الجالسين، و نظر ثمّ عاد، و هو يقول: هذا عمر بن الخطّاب متوشحا السّيف، و لم يكن قد أسلم بعد. فقال حمزة: إئذن له، فإن أراد خيرا بذلناه له، و إن أراد شرّا قتلناه بسيفه».
انظر، الثّقات لابن حبّان: ١/ ٧٥، البداية و النّهاية: ٣/ ١٠١، السّيرة النّبوية لابن هشام:
١/ ٢٣١، السّيرة النّبوية لابن كثير: ٢/ ٣٦.
[١] إسمه مصعب، و قيل: نوفل، و لقّب الغيداق لجوده، و أمّه ممنعة بنت عمر بن مالك من خزاعة. قاله ابن سيّد النّاس- كما في حاشية الأصل. انظر، لسان العرب: ١٠/ ٢٨٣ و: ١٢/ ١٨٦.
[٢] انظر، صحيح مسلم: ٣/ ١٤٠٨ ح ٨٦، سنن أبي داود: ٣/ ١٦٣ ح ٣٠١٢.
أمّا تشكيك الطّبري في: ٤/ ٢٢٦ من حضور العبّاس غزوة بدر فهو تشكيك في غير محله و لسنا بصدد مناقشة الطّبري و أمثاله حتّى أنّ ابن قتيبة في معارفه: ١٥٤ أوّل ما ذكر العبّاس بن عبد المطّلب، و كذلك في سيرة ابن هشام: ٢٢/ ٣٢١ بل نورد الأحاديث الّتي وردت من قبله (صلّى اللّه عليه و آله) بالنّهي عن قتل العبّاس خاصّة، و قتل بني هاشم عامّة. و كذلك نهى عن قتل أبي البختريّ بن هشام بن الحارث بن أسد، مع ملاحظة أنّ نهيه (صلّى اللّه عليه و آله) عن قتل بني هاشم عامّة و نهيه عن قتل عمّه خاصّة تأكيد و تشديد و مبالغة لما عنده من العلم بأنّهم اخرجوا كرها و لم يؤذوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان يأمل توفيقهم و هدايتهم إلى اللّه تعالى و رسوله و مع ذلك فقد أبى ابن البختريّ عندما قال له المجذر بن زياد البلوي حليف الأنصار: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نهانا عن قتلك، فقال ابن البختريّ: أنا و صاحبي- جنادة بن مليحة من بني-