ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٧٨ - ذكر ما جاء في زيارة قبر الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما
- و نادي: إنزل يا أبا البشر، إنزل يا آدم (عليه السلام)، فنزل رجل أجمل ما يكون من الشّيوخ شيبا، فأقبل حتّى وقف على الرّأس، فقال: السّلام عليك يا بقيّة الصّالحين، عشت سعيدا، و قتلت طريدا، و لم تزل عطشانا حتّى ألحقك اللّه بنا رحمك اللّه، و لا غفر لقاتلك، الويل لقاتلك غدا من النّار، ثمّ زال و قعد على كرسي من تلك الكراسي.
قال يا سليمان: ثمّ لم ألبث إلّا يسيرا، و إذا سحابة أخرى أقبلت حتّى لصقت بالأرض فسمعت مناديا يقول: إنزل يا نبي اللّه، إنزل يا نوح، و إذا برجل أتم الرّجال خلقا، و إذا بوجهه صفرة و عليه حلّتان من حلل الجنّة، فأقبل حتّى وقف على الرّأس، فقال: السّلام عليك يا بقيّة الصّالحين، عشت سعيدا، و قتلت طريدا، و لم تزل عطشانا حتّى ألحقك اللّه بنا رحمك اللّه، و لا غفر لقاتلك، الويل لقاتلك غدا من النّار، ثمّ زال و قعد على كرسي من تلك الكراسي.
قال يا سليمان: ثمّ لم ألبث إلّا يسيرا، و إذا بسحابة أعظم منها، فأقبلت حتّى لصقت بالأرض فقام الآذان، و سمعت مناديا ينادي: إنزل يا خليل اللّه، إنزل يا إبراهيم (عليه السلام)، و إذا برجل ليس بالطّويل العالي، و لا بالقصير المتداني، أبيض الوجه، أملح الرّجال شيبا، فأقبل حتّى وقف على الرّأس، فقال: السّلام عليك يا بقيّة الصّالحين، عشت سعيدا، و قتلت طريدا، و لم تزل عطشانا حتّى ألحقك اللّه بنا رحمك اللّه، و لا غفر لقاتلك، الويل لقاتلك غدا من النّار، ثمّ زال و قعد على كرسي من تلك الكراسي، ثمّ لم ألبث إلّا يسيرا، و إذا بسحابة أعظم منها، فأقبلت حتّى لصقت بالأرض فقام الآذان، و سمعت مناديا ينادي:
إنزل يا كليم اللّه إنزل يا موسى بن عمران، قال: فإذا برجل أشدّ النّاس بخلقه و أتمّهم في هيبته، و عليه حلّتان من حلل الجنّة، فأقبل حتّى وقف على الرّأس فقال مثل ما تقدم، ثم تنحى فجلس على كرسي من تلك الكراسي، ثمّ لم ألبث إلّا يسيرا، و إذا بسحابة أعظم منها، فأقبلت حتّى لصقت بالأرض فقام الآذان، و سمعت مناديا ينادي: إنزل يا عيسى إنزل يا روح اللّه، و إذا أنا برجل محمّر الوجه و فيه صفرة، و عليه حلّتان من حلل الجنّة، فأقبل حتّى وقف على الرّأس فقال مثل مقالة آدم و من بعده، ثم تنحى فجلس على كرسي من تلك الكراسي، ثمّ لم ألبث إلّا يسيرا، و إذا بسحابة أعظم منها، فيها دويّ كدويّ الرّعد، و الرّياح، و خفقان أجنحة، فأقبلت حتّى لصقت بالأرض فقام الآذان، و سمعت مناديا ينادي:
إنزل يا أحمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و إذا بالنّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و عليه حلّتان من حلل الجنّة و عن يمينه صفّ من الملائكة، و الحسن، و فاطمة، رضي اللّه عنهما فأقبل حتّى دنا من الرّأس فضمّه إلى صدره و بكى بكاء شديدا، ثمّ-