ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٧٧ - ذكر ملازمة العبّاس رسول اللّه
ذكر ملازمة العبّاس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) آخذا بلجام بغلته يوم حنين:
عن كثيّر بن العبّاس عن أبيه قال: (شهدت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم حنين [١] فلقد رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما معه إلّا أنا و أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب فلزمنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم نفارقه و هو على بغلة شهباء- و ربّما قال: بيضاء- أهداها له فروة بن نفاثة الخزامي فلمّا التقى المسلمون و الكفّار ولّى المسلمون مدبرين و طفق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يركض على بغلته قبل الكفّار.
قال العبّاس: و أنا آخذ بلجام بغلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أكفّها و هو لا يألو مسرعا نحو المشركين و أبو سفيان بن الحارث آخذ بغرز رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٢].
- التّبر المذاب لأحمد ابن محمّد الخافي الحسينيّ الشّافعي نسخة في مكتبة آية اللّه العظمى السّيّد المرعشي النّجفي رضى اللّه عنه قم المقدّسة: ٤٧، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب، لأبي البركات محمّد الباعوني الشّافعي: ق ٣٣ (النّسخة مصورة في المكتبة الرّضويّة بخراسان).
[١] حنين: اسم واد قريب من الطّائف، و يبعد عن مكّة ثلاث ليال، و كانت غزوة حنين في شهر شوال السنة الثّامنة من الهجرة، و فتح مكّة كان في شهر رمضان المبارك من السّنة نفسها.
[٢] و ها هو الإمام في حديثه (عليه السلام) يصف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقوله: «كنّا إذا احمرّ البأس اتّقينا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يكن أحد منّا أقرب إلى العدوّ منه».
عليّ يلوذ بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) إذا حمي الوطيس، و هو القائل: «لقد رأينا يوم بدر و نحن نلوذ برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو أقربنا إلى العدوّ، و كان من أشدّ النّاس يومئذ بأسا».
انظر، مسند الإمام أحمد: ١/ ٨٦، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٢، المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي: ٧/ ٥٧٨، نظم درر السّمطين: ٦٢، كنز العمّال: ١٠/ ٣٩٧ ح ٢٩٩٤٣، تأريخ مدينة دمشق:
٤/ ١٤، البداية و النّهاية: ٣/ ٣٤٠، الشّفا بتعريف حقوق المصطفى: ١/ ١١٦، السّيرة النّبويّة لابن كثير: ٢/ ٤٢٥، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ٤/ ٤٦.
و هو القائل: «و اللّه لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت عنها».-