ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٢٥ - ذكر بيعته و خروجه إلى معاوية و تسليمه الأمر له
- الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٣٨٥، أنساب الأشراف: ق ١: ١/ ٢٢٣، شواهد التّنزيل: ٢/ ٣٢، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٢٧٠، تأريخ مدينة دمشق: ١٣/ ٢٦٩، ترجمة الإمام الحسن من تأريخ ابن عساكر: ١٨٢، علل الشّرائع: ١/ ٢٢٠ ح ١ و: ٨٤ طبعة قديمة، تهذيب التّهذيب لابن حجر: ٧/ ١٧، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ١/ ٣٧٣، الخرائج و الجرائح (المخطوط): ٢٩٦، كشف الغمّة: ١٥٤، شرح النّهج: ١٦/ ٤٢، أعيان الشّيعة: ٤/ ق ١: ٢٢، الإرشاد للشّيخ المفيد: ٢/ ١٢ و ١٣، مقاتل الطّالبيّين: ٧٣، البداية و النّهاية: ٨/ ١٤، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ١٩١، الدّميري في حياة الحيوان:
١/ ٥٧، الكامل في التّأريخ: ٣/ ٢٠٤ و ١٧٦ طبعة أخرى، و حماة الإسلام: ١/ ١٢٣، المجتني لابن دريد: ٣٦.
٥- إنّ معاوية جمع كلّ ما أتاه من كتب أصحاب الحسن الّتي وعدوا فيها معاوية أن يسلّموه الحسن أو يفتكوا به، و أرسلها إلى الحسن مع المغيرة بن شعبة و عبد اللّه بن عامر، و عبد الرّحمن بن الحكم، فتفحص الحسن تلك الخطوط، و تأكد من نسبتها لأصحاب التّواقيع. و قد أراد معاوية بذلك أن يتضعضع جيش الحسن و يتمزق أيدي سبأ.
هذه هي أهم الأسباب الّتي دعت الحسن إلى الصّلح، و منها يتبيّن معنى أنّ سبب صلح الحسن لم يكن حقنا للدّماء، و لا جمعا للشّمل، و لا كرها للحرب الّتي تقضي على الفتنة و الفساد؛ بل لأنّ الإمام الحسن لم يجد من يقوى به على عدوّه و عدوّ الدّين، فإنّ أكثر الّذين أظهروا متابعته كانوا عينا عليه، و عملاء لعدوّه، يتربصون به الدّوائر، و ينتهزون الفرص، فهم أخطر عليه من الّذين صارحوه العداء وجها لوجه.
و ماذا يصنع الحسن إذا لم يصالح؟! و قد تراكمت هذه الأسباب: عدوّ لا يردعه وازع من دين أو ضمير؛ يمكر و يكيد و يغتال، و يساوم على بناته ... و قوم متخاذلون لا شأنّ لهم إلّا العصيان و المعارضة ... و جيش خائن يتسلل من قلب المعركة بعدّته و عدده إلى العدوّ ... ماذا يصنع الحسن إذا لم يصالح؟! و قد عاكسته الظّروف، و تحالفت عليه الفتن و الدّسائس، و انحرفت عنه القوى ... ماذا يصنع؟! و هو لا يعمل إلّا للّه و الآخرة، مع قوم لا يعملون إلّا للدّنيا و الشّيطان، إلّا لأموال معاوية و بنات معاوية ...
و بعد، فإنّ الّذين يؤاخذون الحسن على الصّلح، يؤاخذونه، و هم معافون من العواصف-