ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٤١ - ذكر كيفيّة تزويج أمّ كلثوم عثمان رضي اللّه عنهما
فجعل يتشمّم وجوههم ثمّ ثنى ذنبه فوثب فضربه ضربة واحدة فخدشه.
فقال: قتلني، و مات.
و روي أنّ الأسد أقبل يتخطّاهم حتّى أخذ برأس عتيبة ففدغه») [١]. خرّجهما الدّولابيّ.
(شرح): وجم: أي اشتّد حزنه. يقال: وجم من الأمر وجوما إذا اشتدّ حزنه حتّى أمسك عن الكلام فهو واجم [٢].
ذكر كيفيّة تزويج أمّ كلثوم عثمان رضي اللّه عنهما:
عن سعيد بن المسيب قال: تأيّم [٣] عثمان من رقيّة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تأيّمت [٤] حفصة بنت عمر من زوجها [٥] فمرّ عمر بعثمان رضي اللّه عنهما.
فقال: هل لك في حفصة؟ و كان عثمان قد سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يذكرها فلم يجبه. فذكر ذلك عمر للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
[١] انظر، المصادر السّابقة، و الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة لمحمّد بن أحمد الدّولابيّ: ١/ ٥٧ ح ٧٧ و ص:
٨٤ ح ٧٤ تحقيق: السّيّد محمّد جواد الحسينيّ الجلالي، دلائل النّبوّة لأبي نعيم الأصفهاني: ١/ ٢٢٠ ح ٣٠٦، تفسير القرطبي: ١٧/ ٨٣، تخريج الأحاديث و الآثار للزّيلعي: ٣/ ٣٧٧ ح ١٢٦٤، تفسير الثّعلبي: ٩/ ١٣٥، تفسير الآلوسي: ٣٠/ ٢٦٢، إمتاع الأسماع للمقريزي: ١٢/ ١١٨، الغريب للخطّابي: ١/ ٣٥٤، الفائق في غريب الحديث للزّمخشري: ٢/ ٣٤١.
[٢] الوجوم: السّكوت على غيظ- أي اشّتد حزنه، و عليه الكآبة.
انظر، الفائق: ٤/ ٤٥، النّهاية في غريب الحديث: ٢/ ٢١٥، لسان العرب: ١٢/ ٦٣٠.
[٣] في النّسخة المصريّة: «أم» و في التّيموريّة: «آم» و ما أثبتناه من نسخة الظّاهريّة و المصادر.
[٤] في النّسخة المصريّة و التّيموريّة: «و أمّت»، و في نسخة الرّياض «و آمت» و ما أثبتناه من نسخة الظّاهريّة و المصادر.
[٥] تأيّمت حفصة من زوجها خنيس قبل النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).