ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٣٢ - ذكر الصّلاة عليه
فدعا بهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فمدّهما على وجهه فبرزت رجلاه و مدّهما على رجليه فبرز وجهه فمدهما على وجهه رضى اللّه عنه و جعل على رجليه شيء من أذخر، ثمّ قال:
«لقد كان حمزة مكتوبا عند اللّه في السّماء السّابعة: حمزة أسد اللّه، و أسد رسوله» [١]. أخرجه ابن السرّي.
و يمكن أن يكون كان هذا في أوّل الأمر قبل مجيء صفيّة، ثمّ جاءت صفيّة قبل دفنه فكفّن بما جاءت به من غير أن يكون بينهما تضادد. و اللّه أعلم.
ذكر الصّلاة عليه:
قد تقدّم في ذكر بكائه أنّه صلّى عليه (صلّى اللّه عليه و آله) سبعين صلاة.
و عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا صلّى على جنازة كبّر عليها أربعا، و أنّه كبّر على حمزة سبعين تكبيرة [٢]. خرّجه صاحب الصّفوة، و البغويّ في معجمه.
و عن ابن عبّاس قال: أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحمزة يوم أحد فهيىء للقبلة ثمّ كبّر
[١] تقدّمت تخريجاته.
[٢] انظر، المصادر السّابقة، الأحكام للإمام يحيى بن الحسين: ١/ ١٥٣، الثّمر الدّاني في تقريب المعاني شرح رسالة ابن زيد القيرواني جمع الأستاذ المحقّق الشّيخ صالح عبد السّميع الآبي الأزهري:
٢٧٢، سبل السّلام لمحمّد بن إسماعيل الكحلاني ثمّ الصّنعاني: ٢/ ٩٧، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: ٣/ ١٦٨، شرح سنن أبي داود: ٤/ ٦٤، تحفة الأحوذي: ٤/ ١٠٩، معرفة السّنن و الآثار للبيهقي: ٣/ ١٤٣، تنقيح التّحقيق في أحاديث التّعليق للذّهبي: ١/ ٣٠٩ مسألة رقم «٢٦٣»، شرح مسند أبي حنيفة لملّا عليّ القاري الهروي: ٥٢٦ طبعة دار الكتب العلميّة بيروت لبنان، تفسير الرّازي:
١٦/ ١٤٨، فيض القدير شرح الجامع الصّغير في أحاديث البشير النّذير لجلال الدّين السّيوطي:
٢/ ٣٨٧، أسد الغابة لابن الأثير: ٢/ ٤٩، ينابيع المودّة: ٢/ ٢١٧ ح ٦٢٢.