ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٨٩ - ذكر احترام عثمان و عليّ العبّاس و امتثالهما أمره و قبولهما إشارته
(شرح): أنى و آن: بمعنى أي حان وقته [١].
ذكر احترام عثمان و عليّ العبّاس و امتثالهما أمره و قبولهما إشارته:
عن صهيب مولى العبّاس بن عبد المطّلب قال: ( «أرسلني العبّاس إلى عثمان ابن عفّان أدعوه فأتيته و هو يغدّي النّاس فغدّاهم ثمّ جاء فقال: أفلح الوجه أبا الفضل، قال العبّاس: و وجهك.
قال: ما هو إلّا أن غدّيت النّاس ثمّ أتيتك.
فقال: أذكرك اللّه يا أمير المؤمنين في عليّ ابن عمّك، و ابن عمّتك، و أخيك في دينك، و صاحبك مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و صهرك بلغني أنّك تريد أن تقوم به و بأصحابه فاعفني من ذلك؟.
فقال عثمان: إنّ أوّل ما أجيبك به إنّي قد شفّعتك، و إنّ عليّا لو شاء ما كان أحد دونه، و لكنّه أبى إلّا رأيه.
ثمّ انطلق فأرسلني إلى عليّ فأتاه [٢] فقال: إنّ عثمان ابن عمّك، و ابن عمّتك، و أخوك في دينك، و صاحبك مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ولي بيعتك فقال عليّ: «لو أمرتني أن أخرج من داري لفعلت») [٣]. خرّجه سعد بن نصر المخزومي.
[١] انظر، النّهاية في غريب الحديث: ١/ ٧٨، مختار الصّحاح: ١/ ١٢.
[٢] في نسخة (فأتا) و لعله غلط.
[٣] انظر، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٣٣٣، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٣٩/ ٢٦٤، التّعديل و التّجريح لمن خرّج عنه البخاريّ لسليمان بن خلف الباجي: ٣/ ١٠٠٧ ح ١١٥٣، التّأريخ الصّغير للبخاري: ١/ ٧٠ ح ٢٧١، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٤/ ٢٠٨، المصنّف لابن أبي شيبة:-