ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢١٧ - ذكر إسلام زوجها أبي العاص
قالوا: جزاك اللّه خيرا، لقد وجدناك وفيّا كريما.
قال: فإنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا عبد اللّه و رسوله، و اللّه ما منعني من الإسلام إلّا تخوف أن تظنوا بي [١] أكل أموالكم. فلمّا أدّاها اللّه إليكم أسلمت، ثمّ خرج حتّى قدم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مسلما، و حسن إسلامه رضى اللّه عنه. وردّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ابنته عليه») [٢]. خرّج ذلك كلّه ابن إسحاق، و موسى بن عقبة.
و عن أمّ سلمة زوج النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ( «إنّ زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أرسل إليها زوجها أن خذي لي أمانا من أبيك [٣]. فخرجت فأطلعت رأسها من باب حجرتها و النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّي بالنّاس.
فقالت: «أيّها النّاس، أنا زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إنّي قد أجرت أبا العاص ابن الرّبيع». فلمّا فرغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «أيّها النّاس، إنّي لم أعلم بها حتّى سمعتموه ألا و إنّه يجير على المسلمين أدناهم» [٤]. خرّجه الدّولابيّ.
[١] في نسخة الظّاهريّة: «عليّ». و ما أثبتناه من نسختي الرّياض و التّيموريّة، و المصادر الأخرى.
[٢] انظر، المصادر السّابقة، السّيرة لابن إسحاق: ٣/ ٢٠٩- ٢١٢، المنتخب من ذيل المذيل للطّبري:
٨ طبعة مؤسّسة الأعلمي بيروت سنة (١٣٥٨ ه)، السّيرة النّبويّة لابن هشام: ٣/ ٤٨٣، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ٣/ ١٧٧، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٤/ ١٧٠٣، سنن البيهقي الكبرى: ٩/ ١٤٣، المستدرك على الصّحيحين: ٣/ ٢٣٧، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٤/ ١٩٦ و: ٦٧/ ١٢، تأريخ الطّبريّ: ٢/ ٤٤، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ:
٦/ ٨٤، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ٦/ ٨١٤، البداية و النّهاية لابن كثير: ٣/ ٤٠٢.
[٣] انظر، المصادر السّابقة، و المستدرك على الصّحيحين: ٤/ ٤٩ ح ٦٨٤٣، الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة لمحمّد بن أحمد الدّولابيّ: ١/ ٤٧ ح ٥٤.
[٤] انظر، الذّرّيّة الطّاهرة النّبويّة لمحمّد بن أحمد الدّولابيّ: ١/ ٤٩ ح ٥٩، و ص: ٧٣ ح ٥٣ و ٥٦-