ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٤٠ - ذكر إسلامه
ذكر إسلامه:
أسلم أبو سفيان عام الفتح و حسن إسلامه. و يقال: إنّه ما رفع رأسه إلى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حياء منه [١]. و أسلم معه ولده جعفر، لقيا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالأبواء [٢]، و أسلما قبل دخوله مكّة، و قيل: بل لقيه هو و عبد اللّه بن أبي أميّة بين السّقيا و العرج [٣] فأعرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عنهما.
فقالت أمّ سلمة: لا يكن ابن عمّك و أخو ابن عمّتك أشقى النّاس بك؟
و قال له عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه: إئت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من قبل وجهه فقل له: ما قال إخوة يوسف ليوسف: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَ إِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ [٤] فإنّه
- الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٤/ ١٦٧٢ رقم «٣٠٠٢»، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٤/ ٤٩، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٧/ ١٧٩ رقم «١٠٠٢٢»، تهذيب الأسماء و اللّغات للنّووي: ٢/ ٥٢٠ رقم «٧٩٧».
[١] انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٤/ ١٦٧٤، عيون الأثر لابن سيّد النّاس: ٢/ ١٨٦، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ المتوفّى سنة (٩٤٢ ه) دراسة و تحقيق و تعليق: الشّيخ عادل أحمد عبد الموجود و الشّيخ عليّ محمّد معوض، دار الكتب العلميّة لبنان طبع سنة (١٤١٤ ه): ١١/ ١٣٥.
[٢] الأبواء: قرية من أعمال المدينة بينها و بين الجحفة ممّا يلي المدينة ثلاثة و عشرون ميلا. و قيل:
جبل على يمين المصعد إلى مكّة من المدينة.
انظر، معجم البلدان: ١/ ٧٩. و الأبواء هي المدينة الّتي توفيت فيه آمنة بنت وهب أمّ الرّسول الكريم (صلّى اللّه عليه و آله) و دفنت فيها كما ذكر ابن قتيبة في المعارف: ١٥٠.
[٣] الأبواء، و السّقيا، و العرج: أسماء مواضع بين مكّة و المدينة.
انظر، المصادر السّابقة، و النّهاية في غريب الحديث: ١/ ٩٠ و: ٢/ ٢٥٧ و ٣٨٢، لسان العرب:
١/ ٩٠ و: ١١/ ٥٧٨ و: ١٣/ ٧٢، الفائق: ٣/ ٥.
[٤] يوسف: ٩١.