ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٠٠ - ذكر شدّته في دين اللّه تعالى
ذكر شدّته في دين اللّه تعالى:
عن طاوس أنّه كان يقول: ما رأيت أحدا كان أشدّ تعظيما لحرمات اللّه تعالى من ابن عبّاس [١].
و عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- أنّه لمّا نزل الماء في عينيه فذهب بصره فأتاه الّذي يثقب العين، و يسيل الماء فقال: خلّ بيننا و بين عينيك نسيل ماءهما و لكن تمسك خمسة أيّام عن الصّلاة [٢].
قال: لا و اللّه، لا ركعة واحدة إنّي حدّثت أنّه من ترك صلاة واحدة لقي اللّه و هو عليه غضبان.
و في رواية: إنّه لمّا فقد بصره قيل له: نداويك و لكن تمكث كذا و كذا لا تصلّي إلّا على قفاك فأبى [٣].
و قال: بلغني أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من ترك صلاة، لقي اللّه و هو عليه
- ٤٦. انظر، المصادر السّابقة، و سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ١٣١.
[١] انظر، حلية الأولياء لأبي نعيم الإصبهاني: ١/ ٣٢٩، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ١٣٠، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل: ٢/ ٩٥٠ ح ١٨٣٧ و ١٨٣٨، سير أعلام النّبلاء: ٣/ ٣٤٢.
[٢] يعني ترك القيام في الصّلاة، و يصلّي من جلوس. انظر، آراء الفقهاء في هذه المسألة على سبيل المثال، حاشية الدّسوقي على الشّرح الكبير: ١/ ٢٥٦، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام للشّيخ محمّد حسن النّجفي: ١٠/ ١، الفتاوى الواضحة للسّيّد الشّهيد السّعيد محمّد باقر الصّدر: ٤٠٥.
[٣] انظر، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٦٤/ ١٤٠، الدّرّ المنثور للسّيوطي: ١/ ٢٩٨، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ١٣٠.