ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٢٥ - ذكر بكاء النّبيّ
جرحى المشركين [١] فلو حلفت يومئذ لرجوت أن أبرّ إنّه ليس أحد منّا يريد الدّنيا حتّى أنزل اللّه تعالى: مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَ لَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [٢].
فلمّا خالف أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عصوا ما أمروا أفرد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في سبعة من الأنصار و رجلين من قريش و هو عاشرهم فلمّا [٣] رهقوه قال: «رحم اللّه رجلا ردّهم عنّا» [٤]؟.
قال: فقام رجل من الأنصار فقاتل ساعة حتّى قتل.
فلمّا رهقوه قال: «رحم اللّه رجلا ردّهم عنّا».
فلم يزل يقول ذلك حتّى قتل السّبعة [٥].
[١] انظر، تفسير ابن كثير: ١/ ٤١٣، المصنّف لابن أبي شيبة: ٧/ ٢٧١ ح ٣٦٧٨٣، مسند الإمام أحمد: ١/ ٤٦٢ ح ٤٤١٤.
[٢] آل عمران: ١٥٢.
[٣] انظر، المصادر السّابقة، مسند الإمام أحمد: ١/ ٤٦٣، المصنّف لابن أبي شيبة: ٨/ ٤٩١، نصب الرّاية للزّيلعي: ٢/ ٣٦٣، تفسير ابن كثير: ١/ ٤٢١، العجاب في بيان الأسباب لابن حجر العسقلاني: ٧٦٩، الدّرّ المنثور: ٢/ ٨٤.
[٤] انظر، تفسير القرطبي: ٢/ ٣٦٤، تفسير ابن كثير: ١/ ٤١٦، صحيح الإمام مسلم: ٣/ ١٤١٥ ح ١٧٨٩، مسند أبي عوانة: ٤/ ٣٣٠ ح ٦٨٧١، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٦/ ١١٠، سنن البيهقي الكبرى: ٩/ ٤٤، المصنّف لابن أبي شيبة: ٧/ ٣٧١ ح ٣٦٧٨٣، مسند الإمام أحمد: ١/ ٤٦٣ ح ٤٤١٤، شرح النّووي على صحيح الإمام مسلم: ١٢/ ١٤٧.
[٥] انظر، المصادر السّابقة، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٦/ ١١٠، مسند الإمام أحمد: ١/ ٤٦٣، المصنّف لابن أبي شيبة: ٨/ ٤٩٢، البداية و النّهاية لابن كثير: ٤/ ٤٦، السّيرة النّبويّة لابن كثير: ٣/ ٨٠، ينابيع المودّة: ٢/ ٢١٦ ح ٦٢١، المصنّف لعبد الرّزاق الصّنعاني: ٥/ ٣٦٦ ح ٩٧٣٥، جامع البيان لابن جرير-