ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٠٩ - ذكر ما ورد في سخائهما
معه [١].
ذكر ما ورد في سخائهما:
عن حرملة- مولى أسامة- قال: أرسلني أسامة بن زيد إلى عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه قال لي: إنّه سيسألك، و يقول لك: ما خلّف صاحبك؟ فقل له: يقول لك: لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك فيه، و لكن هذا أمر لم أره.
قال: فأتيت عليّا فلم يعطني شيئا، فذهبت إلى حسن، و حسين، و عبد اللّه بن جعفر فأوقروا [٢] لي راحلتي» [٣].
- التّهذيب لابن حجر: ٢/ ٢٩٨. و هي الفرس الّتي تقاد و لا تركب. انظر، لسان العرب: ١/ ٢٧٩، أو النّجيب من الإبل و جمعه نجب كما في مختار الصّحاح: ١/ ٢٦٩. أو نجيبة تأنيث النّجيب كما في لسان العرب: ١/ ٧٤٨، و هي الإبل الّتي يحمل عليها، و تركب، و يقال: فرس طوع الجناب كان سهلا منقادا، كما في لسان العرب أيضا: ١/ ١٧٦ و: ٤/ ٥٢٢.
[١] حقّا أنّه لا يصل إلى عبادته أحد غير أهل بيت العصمة (عليهم السلام) و ذلك لأنّ العبد لا يصل إلى حقيقة العبادة إلّا أن يتحقّق فيه حقّ العبودية، و ذلك إذا كان عبدا للمولى في جميع الأحوال، و أن يكون كلّ من أعماله و حركاته و أطواره بقصد العبودية و في اللّه و للّه و على سبيل اللّه و يصدق عليه قوله تعالى:
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ
الْقُلُوبُ وَ الْأَبْصارُ. النّور: ٣٧.
[٢] أي حمّلوها وقرا، و هو الحمل. انظر، مختار الصّحاح: ١/ ٣٠٤، النّهاية في غريب الحديث:
٥/ ٢١٢، لسان العرب: ٥/ ٢٨٩.
[٣] انظر، صحيح البخاريّ: ٦/ ٢٦٠٢، الفتن لنعيم بن حمّاد: ١/ ١٥٧ ح ٤٠١، فتح الباري شرح صحيح البخاريّ: ١٣/ ٦٨، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني: ٢٤/ ٢٠٨، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٨/ ٨٢، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٤/ ٧١ طبعة بيروت و لم يذكر فيه «حسينا»، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ٦٣، ينابيع المودة: ٢/ ٢١١ ح ٦١٣، صفوة الصفوة: ١/ ٣٧٨.