ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٩٠ - ذكر نسبه و معرفة آبائه مستفادة من نسبة رسول اللّه
قال أبو عمر: و هذا يردّه ما تقدّم ذكره آنفا من تقييد رضاع ثويبة بلبن ابنها مسروح إذ لا رضاع إلّا في حولين. و لو لا التّقييد بذلك أمكن حمل الرّضاع على زمنين مختلفين [١].
قلت: و يمكن أن تكون أرضعت حمزة في آخر سنيّه في أوّل رضاع ابنها، و أرضعت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في أوّل سنيّه في آخر رضاع ابنها فيكون أكبر بأربع سنين.
و قيل: كان أسن بسنتين [٢].
- النّهج لابن أبي الحديد: ١٤/ ١٣٢، كنز العمّال: ١٠/ ٤١٥ ح ٢٩٩٩٣، عيون الأثر لابن سيّد النّاس:
١/ ٤٨.
[١] لا ندري كيف يتم توجيه هذا الخبر المتناقض من خلال الرّوايات المتناقضة:
فتارة نجدها تقول: أرضعته أيّاما من دون تحديد، و تارة أربعة أشهر تقريبا، و ثالثة تقول: إنّ أمّه (صلّى اللّه عليه و آله) أرضعته ثلاثة أيّام، و رابعة تقول: سبعة أيّام، و خامسة تقول: تسعة أيّام.
و كذلك الإختلاف في رضاعة حليمة السّعديّة له (صلّى اللّه عليه و آله) قيل: أرضعته بعد سبعة أيّام من مولده (صلّى اللّه عليه و آله) و لم تذكر من أرضعته (صلّى اللّه عليه و آله) خلال هذه السّبعة الأولى. و لا ندري أيضا متى أرضعته ثويبة؟.
إذا الرّوايات متضاربة حتّى في عتق ثويبة. فقيل: عندما بشّرت أبا لهب فأعتقها فأرضعته (صلّى اللّه عليه و آله)، و قيل: بعد خمسين سنة. و لا ندري بعد الهجرة أو قبل الهجرة، و كذلك الإختلاف في سنّ حمزة رضى اللّه عنه فتارة تقول الرّوايات- حمزة- أكبر من النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بأربع سنين، و تارة أخرى بسنتين، و قيل: في زمنين مختلفين، و قيل: في آخر سنيّه، فكل هذا ترجيح بلا مرجّح.
انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ بهامش الإصابة لابن حجر العسقلاني: ١/ ٢٧٢، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ١/ ٣٥٤، تهذيب الأسماء و اللّغات للنّووي: ١/ ٢٤، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ١/ ٨، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ١/ ٦٧ طبعة بيروت، صفوة الصّفوة: ١/ ٥٦ طبعة حيدر آباد الدّكن، أسد الغابة لابن الأثير: ٢/ ٤٦ و ٤٩، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ١/ ٨٥ و ٨٨ طبعة البهية بمصر، تأريخ الخميس في أحوال النّفس و النّفيس للدّيار بكري: ١/ ٢٢٢، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٩، وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى للسّمهودي: ١/ ١٠٧.
[٢] انظر، المصادر السّابقة. و انظر، ما جاء في نور الأبصار للشّبلنجي: ١/ ١٩٥ بتحقيقنا بالحرف-