ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٣ - ذكر أنّ تسميتهما الحسن و الحسين كانت بأمر اللّه تعالى
أحدهما، ثمّ علم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالآخر، فقال ذلك [١].
و عن أسماء بنت عميس قالت: ( «قبلت فاطمة بالحسن فجاء النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «يا أسماء، هلمّي ابني» [٢]، فدفعته إليه في خرقة صفراء، فألقاها عنه قائلا: «ألم أعهد إليكنّ أن لا تلفّوا مولودا بخرقة صفراء؟!» [٣]! فلففته بخرقة بيضاء، فأخذه و أذّن في أذنه اليمنى، و أقام في اليسرى [٤]، ثمّ قال لعليّ: «أي شيء سمّيت ابني»؟.
قال: ما كنت لأسبقك بذلك.
[١] لا نريد التّعليق على هذا الكلام لأنّه من غير المعروف عن الإمام عليّ (عليه السلام) مخالفة الرّسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله) و هو القائل: «و لقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر أمّه يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علما، و يأمرني بالإقتداء به، و لقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء فأراه، و لا يراه غيري، و لم يجمع بيت واحد يومئذ».
انظر، (الخطبة رقم «٢٣٤» من شرح النّهج للسيّد عليّ نقي فيض الإسلام: ٨٠٢، و الخطبة:
«١٩٢» من خطب الشّريف الرّضي).
[٢] تقدّمت تخريجاته.
[٣] انظر، المعجم الكبير: ٣/ ٢٣ ح ٢٥٤٢ و: ٢٤/ ٣١١ ح ٧٨٦، مجمع الزّوائد للهيثمي: ٩/ ١٧٤، تهذيب الكمال: ٦/ ٢٢٢، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٤/ ١٨٦٨ ح ٣٣٩٥، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٧/ ٧١٩ رقم «١١٣٥٤»، و لكن الرّاوية هي سودة بنت مسرح.
[٤] انظر، تهذيب تأريخ دمشق لابن عساكر: ٤/ ٢٠١ قريب من هذا اللّفظ. الأغاني: ١٤/ ١٥٧، سنن أبي داود: ٢/ ٣٤١، مسند الإمام أحمد: ٦/ ٩ ح ٣٩١، و: ٤/ ١٣٢، سنن التّرمذي: ١/ ٢٨٦، أنساب الأشراف: ١/ ٤٠٤، مستدرك الحاكم: ٣/ ١٦٥، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ١/ ٣٨٤، سنن البيهقي: ٩/ ٣٠٤، التّنبيه و الأشراف: ٢١٠، أسد الغابة لابن الأثير: ٥/ ٤٨٣، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة: ٢/ ١٠ بتحقيقنا، نور الأبصار: ١/ ٤٥٦، بتحقيقنا.
و هناك روايات تشير إلى أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) هو أيضا أذّن في اذنيه كما في مسند أحمد: ٦/ ٩/ ٣٩١، عيون أخبار الرّضا: ٢/ ٢٤/ ٥ و ١٤٧، صحيفة الرّضا: ١٦ و ٣٣، سنن التّرمذي: ١/ ٢٨٦، سنن أبي داود:
٣٣/ ٢١٤، مسند الطّيالسي: ٤/ ١٣٠، مستدرك الصّحيحين: ٣/ ١٧٩.