ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٨٧ - ذكر ولد عاتكة المختلف في إسلامها
ذكر ولد عاتكة المختلف في إسلامها:
و هم: (عبد اللّه، و زهير ابنا أبي أميّة) [١] فأمّا عبد اللّه فأسلم و كان قبل إسلامه شديد العداوة للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و المسلمين و هو الّذي قال: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً. أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً. أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا. أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا [٢]. ثمّ إنّه خرج مهاجرا إلى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فلقيه في الطّريق بين السّقيا و العرج [٣] مريدا لمكّة عام الفتح، فتلقاه
- عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني: ٩/ ١٩٢ رقم «٦٥٠»، المصنّف لعبد الرّزاق الصّنعاني: ٥/ ٤٥٦، الآحاد و المثاني للضّحّاك: ١/ ٤٠٨ رقم «٥٦٦».
[١] انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٤/ ١٧٧٨- ١٧٨٠ رقم «٣٢٢٥» و ص: ١٨٨٠ رقم «٤٠٢٥»، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٨/ ٤٣، الثّقات لابن حبّان: ١/ ٣٥، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر:
٣/ ١٢٢، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٨/ ٢٢٩ رقم «١١٤٥٥»، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني: ٢٠/ ٢١٦، السّيرة النّبويّة لابن هشام: ٤/ ٢٩٤، أسد الغابة لابن الأثير: ٧/ ٣٤٠، المعارف لابن قتيبة: ١١٨ و ١٣٦، الأعلام للزّركلي: ٣/ ٢٤٢، المحبّر لمحمّد بن حبيب البغدادي:
٢٧٤، كتاب المنمّق في أخبار قريش، لمحمّد بن حبيب المتوفّى عام (٢٤٥ ه) تصحيح: خورشيد أحمد فاروق: ٥٨، إمتاع الأسماع للمقريزي: ٦/ ١٤٩ و ٢٢١، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ١٨٧، السّيرة الحلبية للحلبي الشّافعي: ٢/ ٣٦، أسد الغابة لابن الأثير: ٧/ ٨. و أكثر هذه المصادر تؤكّد على إسلامها أوّلا ثمّ هاجرت من مكّة إلى المدينة.
[٢] الإسراء: ٩٠- ٩٣. علما بأنّ الماتن أوردها هكذا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ.
[٣] الأبواء، و السّقيا، و العرج: أسماء مواضع بين مكّة و المدينة.-