ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٨٨ - ذكر ولد عاتكة المختلف في إسلامها
فأعرض (صلّى اللّه عليه و آله) عنه مرّة بعد أخرى حتّى دخل على أخته أمّ سلمة و سألها أن تشفع له فشفعت فشفّعها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و حسن إسلامه، و شهد مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتح مكّة مسلما، و حنينا، و الطّائف فرمي يوم الطّائف بسهم فقتله و مات شهيدا [١].
و هو الّذي قال له المخنّث في بيت أمّ سلمة: يا عبد اللّه إن فتح عليكم غدا فإنّي أدلك على ابنة غيلان فإنّها تقبل بأربع، و تدبر بثمان [٢]، و كان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عندها، فقال: «لا يدخلنّ هذا عليكم» [٣].
و في رواية من حديث عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: كان يدخل على أزواج النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مخنّث.
قالت: و كانوا يعدّونه من غير أولي الإربة ثمّ ذكرت معنى ما تقدّم، و زادت.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «أرى هذا يعرف ما ها هنا لا يدخل عليكم» [٤] فحجبوه.
- انظر، المصادر السّابقة، و النّهاية في غريب الحديث: ١/ ٩٠ و: ٢/ ٢٥٧ و ٣٨٢، لسان العرب:
١/ ٩٠ و: ١١/ ٥٧٨ و: ١٣/ ٧٢، الفائق: ٣/ ٥. ١
[١] انظر، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ٨٦٩ رقم «١٤٧٤»، و: ٤/ ١٦٧٤، الإصابة لابن حجر العسقلاني: ٤/ ١٣ رقم «٤٥٤٦»، عمدة القاري في شرح صحيح البخاريّ للعيني: ٢٠/ ٢١٦.
[٢] فهذه ثمان: يعني أطراف العكن الأربع و ذلك لأنّها محيطة بالجنبين حتّى لحقت بالمتنين من مؤخرها من هذا الجانب أربعة أطراف و من الجانب الآخر مثلها فهذه ثمان.
انظر، الغريب لابن سلّام: ٢/ ٢٥٩، لسان العرب: ١٣/ ١٤٩ و ٢٨٨.
[٣] انظر، مسند الحارث (زوائد الهيثمي): ٢/ ٨٤٠ ح «٨٨٨»، التّمهيد لابن عبد البرّ: ٢٢/ ٢٧٥، بغية الباحث للحارث بن أبي أسامة: ٢٧٠ رقم «٨٩١»، جامع البيان لابن جرير الطّبري: ١٨/ ١٦٤.
[٤] انظر، صحيح الإمام البخاريّ: ٤/ ١٥٧٢ ح ٤٠٦٩ و: ٥/ ٢٠٠٦ ح ٤٩٣٧ و ٥٥٤٨، صحيح الإمام مسلم: ٤/ ١٧١٥ ح ٢١٨٠، مسند الإمام أحمد: ٦/ ٢٩٠ ح ٢٦٥٣٣ و ٢٦٧٤١، الإستيعاب لابن عبد البرّ: ٣/ ٨٦٩ رقم «١٤٧٤»، تفسير القرطبي: ١٢/ ٢٣٥، تفسير ابن كثير: ٣/ ٢٨٦، مجمع-