ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى(ع) - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٥٨ - ذكر ما جاء من تعظيم النّبيّ
تعظيم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمّه العبّاس أمرا عجبا [١] [٢]. خرّجه البغويّ في معجمه.
و عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: كان النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إذا جلس جلس أبو بكر عن يمينه، و عمر عن يساره، و عثمان بين يديه، و كان كاتب سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا جاء العبّاس تنحى له أبو بكر- رضي اللّه عنهم- عن مكانه فجلس فيه [٣]. خرّجه أبو القاسم السّهمي في الفضائل [٤].
قال ابن إسحاق: إجتمع عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه نساء من نسائه أمّ سلمة، و ميمونة من نساء المسلمين فيهنّ أسماء بنت عميس و عنده عمّه العبّاس فأجمعوا أن يلدّوه [٥]. و قال العبّاس: لألدّنه؟.
قال: فلدّوه، فلمّا أفاق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من صنع هذا بي»؟.
[١] في النّسخة المصريّة: «عجيبا». و كذلك في بعض المصادر.
[٢] انظر، المستدرك على الصّحيحين: ٤/ ٢٢٥ ح ٧٤٤٧، فضائل الصّحابة للإمام أحمد بن حنبل:
٦/ ١١٨ ح ٢٤٩١٤، مسند أبي يعلى: ٨/ ٣٥٣ ح ٤٩٣٦، تغليق التّعليق: ٤/ ١٦٥، فيض القدير شرح الجامع الصّغير في أحاديث البشير النّذير لجلال الدّين السّيوطي: ٤/ ٤٩١ ح ٥٦٦٦، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٢٦/ ٣٣٠، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ٩٨.
[٣] انظر، الأربعين في فضائل العبّاس لأبي القاسم حمزة بن يوسف السّهمي: (مخطوط)، فيض القدير:
٤/ ٣٧٣، تأريخ مدينة دمشق لابن عساكر: ٨/ ٢٦٦ و: ٢٦/ ٣٤٤ رقم «٥٦٧٦»، سبل الهدى و الرّشاد في سيرة خير العباد لمحمّد بن يوسف الصّالحي الشّاميّ: ١١/ ٩٨، كنز العمّال: ١٣/ ٥١٠ ح ٣٧٣٠٨ و ٣٧٣٥١.
[٤] انظر، الأربعين في فضائل العبّاس لأبي القاسم حمزة بن يوسف السّهمي (مخطوط).
[٥] اللّدود بالفتح من الأدوية ما يسقاه المريض في أحد شقّي الفم.
انظر، النّهاية في غريب الحديث: ٤/ ٢٤٥، لسان العرب: ٣/ ٣٩٠، الفائق: ٣/ ٣١٣، الغريب لابن سلّام: ١/ ٢٣٥.